• ×

06:29 مساءً , الخميس 28 مايو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ويتعافىٰ العيد.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لا أدري هل كورونا زارَ أخي وعائلته عمدًا؟!
أم أنَّ أخي أصرَّ على دعوتهِ وبإلحاح !؟
شارفَ أخي على الهلاك! لولا أن تداركه الله برحمته.
وبعد أنْ دبّت العافيةُ فيْ جَسَدِه وهو لازالَ الآن في عزلتهِ ويحملُ الفايروس قَالَ لِّي وللِعَالَم:
الحياةُ هي العافيه !
فما دمتَ تصبحُ وتمسي مُعَافَىٰ فأنتَ عَلَىٰ قيدِالحياة !
والآن رمضانُ يطْوي عَنَّا آخرَ أيَامِه،والبعضُ معتكفٌ سلبًا يُردّدُّ (السنه هذي مافي عيد)؟!
ومنْ أنت حتىٰ تُلغي سنةَ اللهِ في عباده المؤمنين!؟ هذه العبارة التي تفوح منها رائحة الاعتراض والسخط لا يتفوّهُ بها إلا متوجّعٌ مِنْ حرب،
أو مسجونٌ يتلّمسُ رائحةَ الحريةِ في ضوءِ الشمسِ المُتسلّل مِنْ خِلالِ ثقوبِ سجنه،
أو مُتألِّم علىٰ سرير ِمرضه،
أو مُحتاجٌ كَسَرَ الفقرُ مزاميرَ الفرحِ في حياته،
أو مكسورُ القلبِ فَقَدَ أحبابَهُ للتوّ،
العيدُ فرحةُ السماء التي خصَّنا اللهُ بها،
تطرقُ قلوبَنا كُلَّ عامٍ بعدَ الصيام
لنفرحَ بِختامِ رمضان،فكيف نقول لا عيد..!
. هذا عيدنا:...
قال النبي ﷺ: (إنَّ لكلٍّ قومٍ عيدا، وهذا عيدنا).
متفق عليه
عيدُنا هذا العام سيزُورنَا مُتعَافِيًا بدون تكلّف،
وبلا مبالغةٍ في الكماليات أو زيادةٍ في المشتريات ، وبدونِ تفنُّنٍ زائفٍ في مظاهرِ البهجةِ في استقباله .
عيدُنا في عامِنا هذا بلا تسّوُّق مُفرِط ومختلفةٌ أهدافه ومرهقةٌ ميزانيته،وضائعةٌ بسببهِ أوقاتٌ وأوقات مثل كل عام .
تَبِعاتُ كورونا علَّمتَنا أنّهُ بإمكانَنا أنْ نصومَ ونستقبلُ العيدَ ونعيشُ بسعادةٍ على أبسطِ الأشياء وبدونِ مبالغة.
ونحنُ نتنفّسُ بحضورِ كورونا تعلّمنَا أنَّ الحياةَ طعامٌ يكفيك وماءٌ يرويك وبيتٌ يأويك ولا لذةَ لذلك كله إلا بصحةٍ تُغنيك عنْ كمالياتٍ استطعتَ وبقوةٍ وقناعةٍ الاستغناء عنها.
مرَّتْ بِنَا شهْرانِ وهذا الثالثُ لَمْ نفتقدْ فيٰها سِوى مساجدِنا والخروجَ بحريةٍ خارجَ أسوارِ بيوتِنا أو مدينتنا!
الحياةُ الحقيقية هي العافية!
لولا العافية لَمَا صُمْنَا ولا قُمنَا ولا سعِدنَا في بيوتِنا ومع أُسرِنا.
لولا العافية لَمَا استطَعَنا أن نجُوبَ العالمَ ونعرفَ أحداثَه يوميًا بأجهزتنا!
لولا العافية لَمَا تنَقلَّنا مِنْ موقعٍ إِلى موقعٍ نطلبُ حاجاتِنا ،ونلتقي بأحبابِنا خلفَ الشاشات ونحْنُ في أماكننا !
العافيةُ هيَ التي تُحركُّنا،إذًا العافيةُ هي العيد..!
فإلى كل متضجر ،و ملول،ومتباكٍ على الشارع الذي فقدَ عادةَ خروجِه بسببٍ وبلا سبب أنتَ في نعيمٍ مُقيم من العافية .
أفرحُوا بعيدِكُم وأحييوا سنةَالرسول صلى الله عليه وسلم ولا تحزنوا فـمصيرُ الوباء إِلىٰ الفنَاء بإذنِ الله
وفي ظلِّ وطنٍ كـاالسعودية فأنتَ في حفظِ الله محفوفًا بالأمنِ والأمان،ومحسودًا على جَمِّ الخدمات التي تُقدّمُ لك وأنت في بيتك .
اللهم أدم علينا النعم ولا تعاقبنا بالنقم.
وأكرمنا بالعفو والعافية والمعافاة الدائمة

الكاتبة/ مها بنت محمد البقمي.
كاتبة صحفية - مدرب معتمد.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 1  0  2574
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-21-2020 08:06 مساءً جميله العنزي :
    كل عام وأنت بخير وأتم صحة وعافية عزيزتي وجميع من تحبين ♥️