• ×

05:12 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





صوابٌ × خطأ..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


نعم الله سبحانه وتعالى على البشر لاتعد ولا تحصى، ومن هذه النعم نعمة العقل التى وهبها اللهُ الإنسانَ، وفضله على كثير من خلق تفضليلا، وكرمه تكريما. (ولقد كرمنا بني آدم وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا). الإنسان بطبعه مغرم بالاستطلاع ويعشق الفضول، و تجريب الأشياء، وعقله قد يقوده إلى قمة جبل، أو يهوي به في مكان سحيق فلا تقوم له قائمة بعد ذلك.
أول من خاض بحر التجارب هم المصريون، وكان ذلك عام ٣٠٠٠ سنة قبل الميلاد، حيث كان لدى المصريين ساعات مائية مع مجسمات آلية تضرب الجرس؛ للإشارة إلى إنتهاء الساعة.
وفي الحضارة اليونانية القديمة عالم الرياضيات أركيتاس ابتكر حمامة خشبية قادرة على الطيران. وعلى غرار ذلك حاول عباس بن فرناس الطيران وكان ضحية لتلك التجربه.
كل هذه التجارب والمحاولات محركها الأول العقل البشري؛ بغية أن يأتي بعمل مفيد يسهل عليه بعض مشاق حياته، وحياة من حوله. ولا شك أن العقل البشري سخره الله سبحانه و تعالى لخدمة البشر؛ فبرع بتوفيق الله ومنته في اختراعات كثر خدمت البشرية، ورفعت عنها نار المعاناة ولهيبها؛ فبدلت أحزانهم أفراحاً، و ومعاناتهم شمس أمل لاتغيب، ولا تحجبها سحب عثرات الفشل إن حدث في البدايات.
ومن الاختراعات والابتكارات التي أنقذت وأفادت البشرية بفضل تعالى: أديسون والكهرباء، واتسون والرادار، صموئيل والتلغراف، أورفيل ولبور والطائرة، ماركوني والمذياع، أنتوني والمجهر، ميوتشي والهاتف، بنز وديملر السيارة، هوارد الحاسوب ....إلخ .
ظل العقل البشري في سباق مع الزمن ليقدم كل ما يسعد البشرية على وجه الأرض، حتى جاء العالم المسلم بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزرى، حيث ابتكر روبوتاً فى شكل غلام يمسك فى يده إبريق ماء، وفى اليد الأخرى منشفة، وعلى عمامته طائر، وعند موعد الصلاة يصفر الطائر، ثم يتقدم الخادم نحو سيده، ليصب الماء فى الإبريق بمقدارمعين، وعقب الانتهاء من الوضوء يقدم له المنشفة، ثم يعود إلى مكانه. بحسب موقع (historiafactory*) من هذه الفكرة تطور علم الربورتات مواكباً الطفرة المعلوماتية الحديثة بل سابق لها، وهذا الإنسان الآلي يقوم بهمام الإنسان الحقيقي، بل يفوقه في التحمل وسرعة الإنجاز والديمومة؛ لأنه قابل للصيانة الدورية. هذا اكتشاف مفرح محزن في نفس الوقت، حيث تقول الدراسات أنه في نهاية عام ٢٠٢٠ م سيفقد البشر أكثر من سبعة مليون وظيفة، وهذا لاشك سوف يسبب مشاكل للبشر لا تحمد عقباها. هكذا إيها العقل البشري؟؟!! لقد جنيت على نفسك، فقد آتيت بالصواب في خطأ، ينطبق عليك المثل العربي المشهور (جنت على نفسها براقش).!

*بقلم/ عمرعقيل الزبيدي
ماجستير الإرشاد النفسي.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  2154
التعليقات ( 0 )