• ×

04:08 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





قراءة في سياقات التاريخ.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا شكَّ أن قراءة التاريخ، فيها من المُتعة والفائدة ما لايحدُّه واصفٌ ولا يأتي على بيانه مِصقعٌ بليغٌ والتاريخ لايُنظرُ إليه على أنه سهلُ المرامِ، لكلِّ من أرادَ التزوُّدَ منه، وليس هو سردٌ كما ينظرُ إليه بعضُ الناس بل "دون ذلك خرطُ القتاد" كما تقولُ العرب في أمثالِها، وليس هذا تيئيساً وإنما هو تجليةٌ للأمر وأبعاده ليتسنّى لنا معرفة التاريخ بواقعية بعيداً عن التحيُّزات المُسبقة، إنّ القارئَ الجيِّدَ للتاريخ، لزاماً عليه حصيلةً من الأدواتِ والمناهجِ والأُسس المعرفية التي تكون في جُعبَتِه ليتفحَّصَ فيها السياقات التاريخية ويتناولَ فيها مناهج التاريخ، وكيفيةَ كتابةِ المؤرخين والأخباريين للتاريخ ووقائعِه
حتى أنه استُحدثتْ عدةُ علوم، متعلقة بالجانب التاريخي، منها: فلسفة التاريخ وهذا الحقل يتعلق بكيفية النقد التاريخي للأحداث والمرويات التاريخية بعين فاحصة، مقتفية أثَرَ ابن َخلدون في المُقدِمة التي كانت بالفعل هي مؤسِسة لهذا الفن عدا معارف أخرى وطَّأ المهاد لها ابن ُ خلدون ولعل حضور كتاب هيجل "محاضرات في فلسفة التاريخ" يقفز إلى الذهن عند الحديثِ عن هذا الحقل المُهم
والجدل الديالكتيكي الهيجلي؛ في سبر أغوار التاريخ
ونقده، على عواهن هذه المدرسة في تقصي أحداث التاريخ، والبناء على تناقُضاته، وصراع الطبقية فيه.
فهمُ التاريخ، ليس بإدامة النظر في الحوليات وكتب السرد التاريخي، وإنما هو باستبطان الخطوط العامة والسنن الكونية لإضاءة الأحداث بكشاف النقد التمحيصي الذي يُحيل على المنهج، والذي يستفيد منه القارئ للأحداث بشكل جيد، ويستخلص النتائج للبناء عليها، والتاريخ يؤخذ من مظانِّه ولايؤخذ من كُتُب الأدب التي يوجد فيها من الأخبار التي تُساق بأسانيد مُظلِمة، ولأغراض مذهبية أو جِهوية ولعل بها جانب آخر وهو الجانب المُهمل في التاريخ
وهو نبض الشارع وعادات المجتمع والتي تأتيك بقدر من الصحة في فهم عادات وآداب تلك الحقب الزمنية الغابرة.

سالم صعيكر البلوي
كاتب صحفي- ماجستير إدارة أعمال
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  1185
التعليقات ( 0 )