• ×

09:47 صباحًا , الجمعة 25 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





جمعة جمعت السنة و الشيعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في جمعة السادس عشر من رمضان، شهدت الكويت أول جمعة جمعت السنة والشيعة خلف إمام واحد في جامع الدولة الكبير، بعد العمليات الانتحارية التي تبنتها داعش محاولة منها جر الخليج إلى حرب طائفية، وهذه الردود الانعكاسية الإيجابية هي خلاف ما توقعت جماعة داعش المتطرفة فقد احتضنت الدولة بشعبها هذه الأزمة في رسالة واحدة أصطف بها المصلون رغم اختلاف طوائفهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية تعبيرًا لاعتزازهم بالروح الوطنية والألفة في ما بينهم.. * *

نموذج الكويت سد جميع الثغرات الطائفية والسياسية..خطاب ديني واحد، ومسجد واحد، وقبلة واحدة، ورب واحد ،ورسول واحد.. وهذه هي مسؤولية الدولة لا تمنع الاختلاف الفكري والعقائدي ولكن تجمع مواطنيها في نقطة واحده إذا حاولت النفوس الضعيفة نفث سمومها تحت تيارات دينية وسياسية.. ولا تسمح لأحد أن يتعصب لمذهبه بطريقة جاهلية يتجاوز فيها نظام الدولة، ويذكرني هذا في لقاء مع أحد المتضررين من التفجير في مسجد القطيف مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف فقد أختصر وليَّ العهد تعريفات الدولة بجملة واحدة وهي : *(إي أحد يقوم بدور الدولة سوف يحاسب.)

الفرق بين التكفير والتفكير هو حرف سبق حرف، فيشيع التطرف بيننا إذا لم نتفكر. القرآن نزل على أولي الألباب واللب هي خلاصة العناصر الإنسانية، إذا لم نستخدم عقولنا سوف نسحق بعضنا البعض، وهذه مخالفة لما أنزل على محمد صلَّ الله عليه وسلم، الاختلاف هي كينونة الحياة ومن خالفها خالف الإدراك الوجودي للإنسان.. والآيات القرآنية الدالة على الاختلاف موجودة وكثيرة. وما معنى هذا سني وذاك شيعي، نحن تحت سقف الإسلام فإن ضاع المعنى الحقيقي لوجودنا حلّت الفتن واستدركنا الموت، كلن يعبد الله بطريقته، فنحن لم نبعث على العباد بل للعبادة..

زبده القول، إذا توحّدت المساجد وتفرَّقت الخطب السياسية، سندرك معنى الجهاد، في عمارة الأرض وليس في هدم مساجدها.. ولنا بالكويت خير مثال.

@KhaledBinNasser


 0  0  8366
التعليقات ( 0 )