• ×

10:48 مساءً , الأربعاء 2 ديسمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ليشرق النور على قرار الفصول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
استوقفتني بشرى فصول تحفيظ القرآن الكريم وفصول الموهوبين ، شعرت أن أفقا شاسعا من العلم يوشك أن يُقص شريطه قُبيل موعد الافتتاح.
قرآن وموهبة ثنائية البديهة والقدرة،،ثنائية الحكمة والمجاراة،،ثنائية البصيرة والعلم،،ثنائية الفطرة والطبيعة،،شيء جميل.
ولن أتطرق لمن عاب القرار فلماذا أُشغل نفسي بغوغائية جاهل ما دمت مبتهجة بقرار يشبه ولادة روح تتنفس بالحياة؟!
نعود لقرار نتوق أن تُشرق على عينيه الشمس قد لا يحاكي الحفظ المجرد تلك البهجة التي أمطرت على رؤوس شعب المملكة فمازجت قلوبهم ، لأن الحفظ غاية متفرعة عن أصل وتيد وهو التدبر،،فحين يحفظ الطفل آية القصاص لن يجتنب الدماء إلا حين يفهم معنى ؛"ولكم في القصاص حياة".
ولن يمتنع عن مجاراة السفه بالسفه إلا إذا عاش في حكمة معنى؛ "قالوا سلاما" ، ولن يذق طعم النور في الإيمان إلا حين يدخل عالم " نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء" حفظ الآيات جنة طعمها حلو طعمها لن يُنال إلا بالتدبر.
لذا تمنيت أن يصل صوتي للوزير الفاضل وأقول فضلا لا أميل أتمم القرار بتدبر القرآن لزاما مع حفظه كي تُشرق علينا شمس القرار،،كي نحيا حضارة حقيقية بترجمة الغاية الأسمى للقرآن ؛ "ليدبروا آياته".
عظيم أن يفهم الحافظ والأعظم أن يحفظ الفاهم تدبر القرآن أثناء حفظه سيجعل هذه المملكة تدخل الموسوعات بأجيالها وليس بأرقامها،،أتدري ما معنى جيل يفهم القرآن؟!.
لن أشرح فالحديث أعظم من قدر أناملي ، لكن إن حدث هذا سيجاوب عن سؤالنا طفل حين تسأله من ربك فيقول بيقين؛
"الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين" وشاب يعرف حرمة الدماء فإذا سألته أجاب. "أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
سينجب هذا القرار مسلمون حقيقيون يحفظون الأعراض والدماء والأوطان يعرفون عدوهم ويخلصون لصديقهم يشرحون للناس دينهم ويرفضون البدعة دون أن يقتلوا أو يشتموا أو يخدعوا ، اسمح للشمس أن ترافق قرارك أيها العزام الفاضل ولتكن فصول تدبر مع حفظ.
أعاهدك بالله سنرى جيلا مختلفا نقيا عظيما سنرى طبيبا أمينا ومعلما حريصا وطبيبة بناءة وامرأة حقيقية ورجلا قوّاما وعالِما يدهش في الناس عقولهم وجوارحهم وسنرى البار بوالديه،،والمحسن لعدوه كيف لا وسوف يتعلمون؛ "وقولوا للناس حسنا".
أما الوقوف على الموهبة فلا يحتاج لشرح بل يحتاج بصيرة تُحسّن الالتفات لغيرها فترى حسنا مخبأ لتستقبطه وتوحي إليه أن يبدأ وفصل الموهوبين يشرح نفسه وليس على القائم إلا أن يحث الموهبة لتأتي وتشرق،،فمن يحارب الموهبة يعجز ومن يحارب الموهبة يشقى.
نوح عليه السلام بنى سفينة بدأت عليها الحياة حين غرقت الأرض،،فالبناء إذن موهبة كانت يوما سببا بعد توفيق الله باستمرار الحياة والبيع موهبة والحياكة موهبة وإقناع الناس موهبة وكل هذا جاء في القرآن ووثق بالتحفيز؛ "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان".
الموهبة نور فينا مصاب بغفوة داخل كل فرد وكل إنسان صاحب نور ينتظر أن تُفتح نافذته ليضيء لأحد ويستضيء من أحد،،أخيرا لترى النور تلك الفصول اجعل التدبر خطة الأولى والاستقطاب سعي الثانية لنحيا الحضارة بتفاصيلها وتحيا الحضارة بأخلاقنا وكلامنا.


 2  0  8148
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-11-2015 08:05 مساءً القبس :
    طريقة راقية في التدريس، تخاطب العقل، وتحفز للمزيد، وتخرج جيلا واعيا،يستطيع أن يحاور على بصيرة وعلم، أنعم بالفكرة وصاحبها، والوعاء الطيب لا ينضح إلا طيبا
  • #2
    08-09-2015 09:00 مساءً الحويطيه :
    رائع جداً~الله ينفع بهالقرار