• ×

03:18 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات

لن اتحدث هنا كثيرا وتفصيلا عما يميز منطقة و مدينة تبوك من وجهة نظر كثيرا منا ممن سنحت له الفرصة لتعرف على أبرز ما يميزها و زيارة أبرز معالمها ، بل الحديث هنا كيف يمكن أن نجعل من هذه المزايا والمعالم والإمكانيات التي في تبوك مصدر معرفة و اكتشاف لأبنائنا الطلاب في مراحل التعليم المبكر و العام ، فمن أهم عوامل الجذب و التشجيع للحياة المدرسية هو تحوليها إلى بيئة تعليمية متجددة و مشوقة فيها من الأنشطة اللاصفية العلمية والاجتماعية ومن أبرز هذه الأنشطة هي الزيارات والرحلات القصيرة لأبرز ما يميز تبوك و ما يتوفر فيها من مقومات يتم من خلالها توفير فرص تعليمية واكتساب خبرات لطلاب والطالبات ، والسؤال هنا ماذا يمكن أن تقدم ادارة التربية والتعليم من برنامج بالتعاون مع الكثير من الجهات الحكومية والخاصة في تبوك تستطيع من خلاله المدارس تنسيق الزيارات والرحلات لطلابها؟ وماذا يمكن أن تقدم تلك الجهات الحكومية و غيرها من برنامج و محتوى علمي لطلاب و تقديمه بشكل علمي لا يخلو من الترفيه والابداع؟
واعتقد إذا لم يكن من ثقافة و برنامج المدرسة الأسبوعي وجود زيارة او رحلة هادفة تعليمية ليست ترفيهية فهناك مشكلة أو تقصير في برنامج النشاط لهذه المدرسة ، لا شك لدي أن الموضوع ليس بسيطا و ممكنا لتلك الدرجة التي نعتبره حاليا تقصير نلوم المدرسة في عدم الحرص عليه ولكن هي دعوة من أجل البداية بمثل هذه البرامج و تشجيع ماهو قائم منها و دعهما. الان يمكن أن قوم بعمل عصف ذهني حول أبرز ما يميز تبوك و يمكن أن يزوره الطلاب و يقدم لهم فيها نبذة و معلومات و ربما خبرات و أعمال يقوم بها الطلاب و يتعلمون منها الكثير.
فمن السهل جدا والأهم مثلا أن نرى أهمية زيارة المستشفيات و مرافقها المهمة و اللقاء مع الأطباء و الممرضين في تخصصات متنوعة وهنا يمكن تخيل ما يمكن أن تقدمه كثيرا من الجهات الحكومية الأخرى وكلما كانت مبدعة بالتعاون مع التعليم في التعرف وتحديد المحتوى المعرفي والعلمي و المهاري الذي يمكن أن يقدم للطلاب ، دعونا نأخذ مثال أخر لنوع مختلف من الزيارات كزيارة المكتبة العامة في تبوك اولا تذكيرا لهذه المكتبة بأهمية دورها و ثانيا: تعريفا لطلاب بها و أهمية زيارتها و تقديم أنشطة متنوعة في القراءة ، ويندرج تحت هذه الفئة من الزيارات ( النادي الأدبي - مركز تبوك لثقافة والفنون).
أيضا مجال الصناعات فماذا يوجد في تبوك وما يمكن تقديمه للطلاب في هذا المجال ؟ فكم يوجد لدينا من المصانع والشركات الكبرى التي يمكن أن تساهم في تقديم برامج لزيارة الطلاب لهم والتعرف على نشاط هذه المصانع والشركات والجوانب العلمي في مجالها؟ فعلى سبيل المثال لا الحصر هو شركة ومصانع تبوك الدوائية يمكن أن تقدم الزيارة لها الكثير من المعارف و المفاهيم حول صناعة الدواء ، وهناك الكثير من المصانع والشركات في تبوك (ماهو أبرزها ؟ وماهي المعرفة والخبرات التي تقدمها).
وأما الأماكن والمواقع والمتاحف التراثية لن تغيب عن هذه البرامج والزيارات والتاريخ الذي يمكن أن يتعلم منه الطلاب الكثير (قلعة تبوك والمتحف التراثي - محطة سكة الحديد - مسجد الرسول ....) وماذا أيضا؟ ، ولا شك بوجود مجموعة من المتاحف العامة والخاصة التي يمكن زيارتها والتعرف عليها ولقد ساهمت واهتمت هيئة السياحة بذلك كثيرا. وهناك الكثير في مدينة تبوك يمكن الاستفادة منه وتضمينه ضمن هذه البرامج اللامنهجية ولا يكفي المقام هنا من أحل حصرها وكلما وجد التعاون بين الجميع من جهات حكومية وغيرها كلما كان ذلك مفيدا لإضافة ما يجعل الأسبوع الدراسي في المدرسة أكثر دعما لتعليم الطلاب والطالبات.
ختاما : تكمن الأهمية في تطوير هذه البرامج اللاصفية والأنشطة اللامنهجية في تقديم جوانب معرفية و خبرات تعليمية بشكل يشمل الترفيه و التعليم وعدم الاكتفاء فقط بالزيارة والمشاهدة بل مزيدا من الإبداع والجودة ولدي الإيمان بأن المعلمين قادرين على ذلك عندما تهيئ لهم الأوقات والإمكانيات من أجل التنسيق والتنظيم وتقديم المعرفة كلا حسب مجاله و تخصصه.


 1  0  6753
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-31-2015 09:41 مساءً حماد العطوي :
    مقال رائع*