• ×

04:56 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





هل نشكر الله أم ويليس كارير؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سؤال غريب لكن بما أننا مسلمون ونعلم أن ما بنا من نعمه فهي من الله وحده ،، *لذلك فإن إجابة هذا السؤال الغريب سهله وبديهيه ،، *فالشكر لله وحده لا شريك له يقيناً لا شك فيه ،، *هذا هو قولنا واعتقادنا الذي لا نساوم عليه ،، *ولكن أحياناً يخوننا التقدير والتعبير ونسهب في الشكر والثناء لغير الله وننسى أن نشكر الله سبحانه فيما حل بنا من نعمه وفضل ،، فمثلاً كلما ورد أسم مخترع أجهزة التكييف وهو *[ *ويليس كارير *] سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في مجالسنا الاعتيادية نسمع الأغلبية يكيل جمل الثناء والشكر وجميل الدعاء لهذا المخترع والإكثار من الترحم عليه والدعاء له بدخول الجنة دون أن نسمع منهم قول ( الحمدلله على هذه النعمة ) *ودون أن يعلموا حكم الدعاء بالرحمة لمن مات على غير الإسلام.
فأصبح ثنائنا لهذا المخترع أكثر من ثنائنا وشكرنا لله الذي سخر لنا هذا المخترع وألهمه هذا الاختراع وفتح على بصيرته هذه الفكرة وهيأ له أسباب النجاح فكان ما كان من هذا الاختراع الجميل الذي نفع الله به البشرية.
ففي أحدى مواقع التواصل الاجتماعي تم *وضع صوره لهذا المخترع فراع انتباهي أن أغلب التعليقات أو بالأصح أن [ *92% ]من التعليقات انهالت بالشكر والمديح لهذا المخترع بينما [ *8% *]فقط شكروا الله على هذه النعمة العظيمة.
نحن لا ننكر فضل المخترع *[ ويليس كارير ] بعد فضل الله *،، *ولكن نُرجع الفضل في كل أمر لله ونشكر الله أولاً ونثني عليه ومن ثم نشكر ونمتدح صاحب الاختراع ،، *فهو كما نعلم غير مسلم ولقد مات على غير الإسلام ،، *فلا يجوز لنا أن ندعوا له بالرحمة إطلاقاً ،، استنادا لقوله تعالى :{{ *مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يستغروا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }}. التوبة ( 113).
والشاهد في الآية قوله تعالى: {{ من بعد ما تبين }} *، فقد صح عن ابن عباس والمسيب وقتادة ومجاهد أن المقصود "بعد ما يموت".
وقال صلى الله عليه وسلم - : ( والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ). رواه مسلم.
وليس من حق أحدٍ أن ينكر فضل هذا المخترع على البشرية جمعاء بعد فضل الله عليه وعلينا.
فالرجل قد أستفاد من اختراعه الشيء الكثير ونال أجر اختراعه بالدنيا بمكاسب ماليه ومكانه اجتماعيه مرموقة ولو كان حياً يرزق لدعونا له بالهداية لدين الإسلام *ولكنه ميت منذ العام [ *1950 ] ،، *مع العلم أنه لم يخترعه لنا نحن المسلمين حصراً بل أبتكره لنفسه أولاً ثم لبني جلدته وتوالياً انتشر اختراعه حتى طاف أقطار الأرض إلى أن وصل إلينا ورغم ذلك نحن نشتري أجهزة التكييف بأموالنا التي رزقنا الله إياها وليس توزع مجاناً على نفقة السيد ويليس كارير ،، لذلك لا يستحق الأمر أن نخالف أمر الله المذكور في كتابه الكريم لأجل مخترع غير مسلم مات على غير الإسلام رغم أهمية اختراعه واستحالة الاستغناء عنه ،، *وإن كنّا سوف نخالف القرآن وندعو بالرحمة لشخص مات على غير الإسلام فالأحق أن ندعوا لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ،، *أوليس كذلك ؟
وقريباً من هذا الموضوع هناك خطأ دائماً ما يقع فيه كثير من الناس ،، فعندما يقدم لنا شخص ما خدمه أو مساعده نحتاجها فإننا نشكره ونثني عليه بشكل كبير ،، *وهذا شيء طيب ومحمود ،، ولكن المشكلة أننا ننسى أن نشكر *الله الذي سخر لنا هذا الشخص ويسر لنا هذا الأمر ،، *وتجدنا نتحدث بين زملائنا عن فضل هذا الشخص وشهامته دون أن نسمع كلمة ثناء وحمد لله !!! وأنا شخصياً وقفت على مثل هذه الأمور لذلك أحاول أن أحذر نفسي وغيري من الوقوع في هذا التقصير والخطأ الكبير.
وينطبق هذا الكلام تماماً على قضية جمع ديات قضايا القتل ،، *فعندما يكتمل مبلغ الديه تجد الناس ينهالون بالشكر والعرفان والمدح لكل من ساهم بجمع الديه ونجد الشعراء يكيلون أبيات الثناء والشكر لشيوخ القبائل والأعيان والأفراد ،، *وهذا شيء ممتاز ورد رائع لجميل من ساهم بهذا العمل العظيم ،، *ولكن في خضم هذه الفرحة وتبادل التهاني والشكر ،، قليلاً ما نجد من يشكر الله ويثني عليه بين مئات الجُمل المنمقة والأبيات المزبرقه ،، وأنا لا أعمم هذا الخطأ على الجميع ولا أستثني نفسي من الخطأ ولكن الأغلبية يقعون بهذا المنزلق وما أدل على ذلك إلا ما نشاهده هذه الأيام وما نقرأه وما نسمعه للأسف.
لذلك وجب التنويه والتحذير لكي لا نخسر هذه النعم العظيمة من بين أيدينا بسبب قله شكرنا وحمدنا لله ،، فبالشكر تدوم النعم ،، قال تعالى :[ *وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ *]. *إبراهيم (7) .
وقفه قبل الفوات :هناك مثل يقول ( الأعشى لا يشكر الله إلا إذا رأى الأعمى ) ،، *علينا أن لا نكون مثل الأعشى لكي لا نصبح مثل الأعمى.


 1  0  5445
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-22-2015 10:58 مساءً عبدالعزيز المبارك :
    اختصر اخي الكريم