• ×

01:05 صباحًا , السبت 19 أغسطس 2017

القوالب التكميلية للأخبار

"هدى حمدان".. أمٌ تواجه رحلة من التحدي لعلاج ابنها المصاب بالتوحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عزيزه العمراني: 
"هدى حمدان" زوجة وأم لأربعة أطفال أصغرهم "فيصل" المصاب بالتوحد، تعمل معلمة في وزارة التعليم؛ كما أنها مدربة معتمدة وحصلت على العديد من الدورات الدولية المعتمدة في التوحد وصعوبات التعلم، أكملت "هدى حمدان" دراسة الماجستير في التربية الخاصة أثناء تواجدها في الأردن مع "فيصل"؛ رغبة منها في المعرفة والعلم؛ لتتمكن من التعامل مع هذا الاضطراب الذي ما زالت أسبابه مجهولة، ويرجح انه خلل جيني مجهول تؤدي إلى إصابته بمرض التوحد، وتطمح لإكمال الدكتوراه في التربية الخاصة.
واجهت "هدى حمدان" العديد من الصعاب مع رحلة علاج ابنها "فيصل" وخاصة أن مرض التوحد "الذاتوية" والذي ينتشر بين الأطفال بنسبة 2% ويكثر عند الذكور أكثر بأربع مرَّات من الإناث مرض، يؤثر في النمو العصبي عند الإنسان، ما يجعل الفرد يواجه مشاكل وصعوبات في الانخراط بالحياة الاجتماعيَّة بشكل سليم، ولكنها تخطت تلك الصعاب بإرادتها القوية، وقد التقتها "تبوك الإلكترونية" لتسرد قصتها مع ابنها في هذا الحوار..
* متى اكتشفتِ مرض "فيصل" وما الجهات التي لجأتِ لها؟
- في عمر سنة ونصف لاحظت اختلاف فيصل عن الأطفال في مثل سنه، فقد كان يعاني من ضعف التواصل البصري والاجتماعي ولم يكن يستجيب للأوامر، أو للنداءات على اسمه، فعرضته على العديد من أطباء الأطفال في تبوك في ذلك الحين، ولكنهم كانوا يأمروني بالصبر وأنه على مر السنين سيتحسن، غير أن ذلك لم يحصل بل ساءت حالة فيصل في عمر السنتين؛ مما استدعاني للسفر للأردن للبحث عن تشخيص سليم لحالته فكانت نتيجة التشخيص بأنه مصاب باضطراب التوحد وأن هذا الاضطراب ليس له علاج.
* كيف بدأتِ رحلة التحدي مع المرض؟
- بعد التشخيص دخلت في حالة صدمة وذهول ولكنها لم تستمر طويلًا، ولله الحمد فبدأت أثقف نفسي عن هذا المرض بقراءة الكتب والبحث في الإنترنت واستشارة الأطباء وسلحت نفسي بالعلم والمعرفة لتحدي هذا الاضطراب المجهول -كما يسمى- ولله الحمد تمكنت من الانتصار في هذه المعركة. جاء هذا الانتصار بعد تجارب عديدة لعلاجات تم الترويج لها في عالم التوحد فكان لبعضها الأثر الايجابي ولبعضها الآخر كتب الفشل، ومن أفضل الخطوات التي كان لها جميل الأثر حمية الجلوتين والكازيين، كذلك بعض المكملات الغذائية كانت مفيدة في حالته، كما تخلل فترة علاجه تدخلات عشبية وتدريب وتأهيل في مراكز متخصصة.
* هل لجأتِ للعلاج بالخارج؟ وهل الدولة تكفلت بالعلاج؟
- في عمر أربع سنوات اتجهت به للأردن وأدرجته في أحد المراكز المتخصصة على حسابي الخاص لمدة ستة أشهر كتدريب مكثف له، وقد كلفني 25000 ريال فقط كتكلفة للمركز، ثم علمت بوجود ابتعاثات تعليمية لأطفال التوحد على حساب التعليم العالي فانضم "فيصل" للبعثة التعليمية لمدة ثلاث سنوات ونصف تقريبًا، ولقد تكفلت الدولة -أعزها الله- بتكاليف تعليمه، حيث كان فيصل في مركز رعاية نهارية من الساعة الثامنة إلى الواحدة مساءً.
* أصعب اللحظات أثناء رحلة العلاج؟
- أصعب اللحظات؛ لحظات انتكاسات حالة فيصل في بداية العلاج.
* ما دور الأهل والأصدقاء؟
- كان لدعوات أمي -أطال الله في عمرها- ووقفات أخواتي وإخوتي عظيم الأثر في نفسي فمحبتهم كانت زادي في الغربة، ولا شك أن أبو فيصل كان الداعم الرئيسي في رحلة العلاج، أما الأصدقاء فقد عرفتني الغربة على أمهات رائعات شددن من أزري وساندني للنهاية.
* فيصل في سطور وماذا تتمنين به؟
- فيصل طفل جميل ، وهو هبه من الله أدخل على حياتي معاني جميلة وسامية علمني التعامل معه الصبر وحسن الظن بالله والتفاؤل بغدٍ أجمل، أتمنى له التميز وراضية بكل ما يقدمه فهو يقدم أقصى قدراته يكفي أنه استطاع -بفضل لله- التغلب على التوحد والوصول لمرحلة الدمج بمدارس التعليم العام.
ماتطلبه أم لطفل التوحد من المسؤولين؟
ضروره إيجاد مراكز تدريب للأمهات على كيفيه التعامل مع الطفل التوحدي لانه يقضي معظم الوقت في البيت فضروره تأهيل وتدريب الام فوق كل ضرورة.
* كلمة توجهيها للأمهات؟
- لا يوجد مستحيل، يوجد فقط حسن ظن بالله وحسن التوكل عليه واجتهاد فلكل مجتهد نصيب.

 3  0  2375
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-11-2017 08:40 مساءً ارجو رحمة ربي :
    الله يكتب لها الأجر
    اعرف ام عندها طفل توحدي
    لا يخرج من المنزل ابدا
    ولم يبذلوا والديه اي مجهود في علاجه او تعليمه
    حقا هدى تستحقين التقدير
  • #2
    08-11-2017 08:28 مساءً عائشة :
    نستمد منك العطاء... محبتك دعمك تزرعين الامل في كل مكان تحطين الرحال به
    بارك الله لك وحفظ لك فيصل
    وقر عينك بتمام شفاءه
  • #3
    08-11-2017 03:41 مساءً نوره :
    أم مثاليه بارك الله فيك و كثر من امثالك