• ×

02:20 مساءً , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

القوالب التكميلية للأخبار

"العليان": الأمير محمد بن سلمان شخصية فريدة تؤسس لعهد جديد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ياسر الجبل: 
قال مستشار مدير جامعة جدة، رئيس قسم الإدارة والتخطيط، مدير مكتب القيادة والتنمية للدراسات والاستشارات الدكتور عبدالرحمن العليان: أبارك لسيدي خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي يوم الوطن، يوم التوحيد، يوم صف الصفوف نحو الأمل والمستقبل والأمن والآمان، نحو وطن ومواطن متلاحم، دينًا، وفكرًا، وعقيدة، ومنهجًا وحبًا للقيادة والأرض وعشقًا للمملكة العربية السعودية.
وأضاف "العليان": يتغنى الوطن بما أنجز من قبل أبناؤه من عهد المؤسس حتى هذه اللحظات العزيزة على قلوبنا وقلوب المحبين لهذا التراب الذي وطئت أقدام المصطفى عليه السلام وصحابته أرضه؛ لنشر العدل والإيمان والتسامح والمحبة والسلام للعالم أجمع، مردفًا: "في يوم الوطن يتغنى الوطن برجاله ونسائه وبإنجازات رجاله ونسائه المخلصين في كل ميدان ومجال لتنمية الوطن على كل صعيد".
وتابع "العليان": في هذا المقام المتواضع، سأفتح نافذة قد لا نشاهد من خلالها كل التفاصيل الدقيقة للملفات والإنجازات لسيدي ولي العهد (حفظه الله)، والتي استلمها من سيدي خادم الحرمين الشريفين (رعاه الله) قاد سمو الأمير محمد بن سلمان ملفات معقدة ومجالات متنوعة اقتصادية واجتماعية وسياسية، فقد استشعر سيدي (حفظه الله) أهمية التخطيط والإعداد للمراحل المقبلة للاقتصاد الوطني لمراحل ما قبل النفط.
وأردف: لقد كانت الرؤية السعودية بكل تفاصيلها وبرامجها وخططها وخاصة خطط التحول الوطني 2020؛ لتؤسس لعهد جديد في إدارة التنمية والفكر والمال والاقتصاد برؤية واضحة ومرنة وذات مؤشرات دقيقة للمتابعة والتقييم، وبالتالي التقويم واتخاذ القرار المؤسسي المبني على المعلومة والأرقام وبعيدًا عن الارتجال والفردية.
وأشار "العليان": يتابع سيدي (حفظه الله) مشاريع الإصلاح للبنى والخدمات من خلال حزمة من البرامج المتنوعة، يأتي التخصيص للخدمات الحكومية من أهم البرامج من أجل تطويرها وكفايتها وكفاءتها للمواطن والمقيم والزائر لهذا الوطن المبارك، مضيفًا: "أعطى الأمير محمد بن سلمان لمعايير المحاسبة والمتابعة بعدًا جديدًا من خلال مؤشرات الأداء للوزارات والهيئات الحكومية يحاسب فيها المسؤول بشكل مباشر في حال القصور في تحقيق الأهداف والرضا المطلوب في العمل.
واستطرد: يحارب ولي العهد بالتوازي مع عمليات التطوير الفساد بكافة أشكاله وأنواعه في القطاع العام والخاص، للوصول لمستويات عالية من الشفافية والحوكمة والرضا عن العمل والخدمة للمسؤول والمواطن. قاد سمو ولي العهد الملف السياسي بشكل ملفت، حيث أبهر الداخل السعودي والدول العربية والإقليمية والدولية، أن السعودية ومصالحها أولًا في أي اتفاق أو معاهدة أو مشورة أو تعاون والتي يشير لها بعض الكتاب الغربيين بـ"سيادة القرار السعودي" والتي أثرت في "سيادة القرار العربي" وعزله عن الضغوط والمصالح الخارجية والتي لا تتفق مع مصالحنا وسيادتنا كعرب وكوطن مستقل.
وأوضح: ففي الداخل تمكن سمو ولي العهد من تأصل اللحمة الوطنية من خلال تعزيز كل ما يوثق عرى المجتمع ويبعد الفرقة والتشرذم، لقد قامت البرامج والقرارات والتوجيهات المستمرة للقيادة (حفظها الله) من تعزيز أمن الوطن داخليًا وخارجيًا من خلال الضربات الاستباقية للعناصر الإرهابية وعملياتها، وتوجيه ضربة قاسية جدًا للمتأثرين من أبناء الوطن من خلال تأثرهم وتعاونهم مع فكر ومصالح عدد من الدول أو المجموعات المتطرفة سلوكًا وفكرًا، والتي تهدف للمساس بأمن الوطن وثوابته وقيمه الوسطية ودوره في حماية مصالح الإسلام والمسلمين والعرب.
وزاد: لقد كان للنجاحات الباهرة لملفات التحالف العربي من خلال عاصفة الحزم والوقوف ضد المشروع الإيراني من خلال أدواتها في اليمن، والتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، صدى واسع النطاق محليًا ودوليًا من خلال الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية من الضياع والتشرذم. فلقد استطاعت المملكة من جمع أكبر تحالف بعد الحرب العالمية الثانية من خلال التحالف الإسلامي ضد الإرهاب والذي حظي باحترام وتقدير جميع الدول في منصات الأمم المتحدة باستثناء إيران!.
ولفت: وفق سيدي ولي العهد (حفظه الله) في إدارة عدد من البرامج والتوجهات والقرارات من تعزيز موقع المملكة وعمقها دوليًا من خلال أن تكون المملكة محط أنظار العالم، وذلك لترسيخ الموقع القيادي وعناصر القوة في المملكة واستثمارها لتعزيز نشر السلم والسلام والتعايش بين العالم أجمع، وذلك من أدوات الحوار الوطني والحوار بين الثقافات والحضارات والوقوف صفًا واحدًا ضد التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.
ونوّه "العليان" بأن الصحف الغربية أشارت إلى أن الأمير محمد بن سلمان قادر على تغيير العالم في الفكر الاستثماري الجديد وفي فتح مجالات الاستثمار السعودي للشركات الريادية وفي تعزيز موقع دولته في قيادة العالم سياسيًا واقتصاديًا، فقامت المملكة العربية السعودية بعقد عدد من المؤتمرات والفعاليات والبرامج والتي ساعدت في مجملها من جعل الرئيس الأمريكي أن تكون بلدي المملكة العربية السعودية هي الدولة الأولى في زيارته بعد تنصيبه، وليجتمع مع قادة العالم الإسلامي في قلب العالم الإسلامي لتعزيز التعاون نحو عالم متآلف ومتعايش وخالٍ من عناصر الفرقة والتشرذم فيما يتعلق بالسلم والسلام الدولي والذي يبنى على المصالح المتبادلة وعدم التدخل في شؤون الغير ومصالحه وأمنه الفكري والقيمي.
وذكر "العليان"، أنه داخليًا، استطاع ولي العهد (حفظه الله) تعزيز إمكانيات المملكة الاقتصادية والتنموية من خلال ما حبانا الله به من مقومات والتي لم يتم استغلالها بالشكل الكامل، وحد سيدي (حفظه الله) مجالس الدولة العليا في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ومجلس في الشؤون السياسية والأمنية.
وأكد: لقد أوضحت الرؤية السعودية اهتمام القيادة (حفظها الله) بتعزيز مصادر متعددة للدخل الوطني ولا تعتمد على النفط، وعلى ساحة التطبيق الفعلي، أظهرت التعديلات والقرارات الأخيرة في تطوير صندوق الاستثمارات العامة -أكبر صندوق استثماري في العالم- الذي يرأس سمو ولي العهد إدارته، ليكون ذراعًا مؤثرًا للمملكة في قيادة المال والأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مبينًا أن الصندوق استحوذ على مشاريع وشركات ذات دخل مطمئن ومخاطر قليلة كما هو واضح من أسماء المشاريع والشركات التي دخل معها الصندوق كمستثمر ذكي.
وأضاف: ولبيان نجاح القرار في الاستثمار في بعض الشركات، فلقد استثمرت عدد من الشركات الأمريكية العريقة مثل شركة أبل وبعض المستثمرين الكبار والمهمين من الصين واليابان في صندوق رؤية سوفت بنك بعد دخول المملكة فيه، وهذا يعني ثقة المستثمر الدولي بقرار المملكة ورؤيتها في الاستثمار الواعي والذكي.
وذكر أن سمو ولي العهد أعطى المساحة الكافية لشركة أرامكو لتبدأ مرحلة جديدة في عمليات التطوير والاستثمار، لتعطي الشركة بعدًا عالميًا جديدًا في تنوع مشاريعها واستهدافها للأسواق من خلال استثمارات مباشرة في الدول المستهدفة؛ لتعزيز نفوذها ومداخيلها بشكل أفقي بشكل أبهر عددًا من الكتاب الغربيين الاقتصاديين من هذه الخطوات الجريئة والإستراتيجية للشركة السعودية.
وأضاف بأن ولي العهد أقر العديد من البرامج والتي بدأ التنفيذ بها من خلال توطين العديد من الصناعات والاعتماد على المهارة والمقومات الداخلية في ذلك من خلال تدريبها، ففي قطاع صناعة السلاح، تم إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، والتي سنرى قريبًا خطوط إنتاجها تعطي الاكتفاء المحلي، والتي سيكون من أهدافها أن تكون المملكة من الدول المصدرة للسلاح للعالم. لقد تم تنشيط استقطاب الاستثمار الأجنبي والذي سيكون الهدف فيه مزدوجًا من خلال فتح الفرص للعمل للشاب السعودي ونقل المعرفة والتكنولوجيا للمملكة، أكثر من 50 شركة عالمية ستكون قريبًا على أرض المملكة، نصفها تقريبًا من الولايات المتحدة، وهذا يعزز الشراكة المستدامة بين الوطن والولايات المتحدة الأمريكية والتي عززتها قمة الرياض.
ونبّه: يقود سيدي ولي العهد دولته والتي نحو 70% من سكانها من العنصر الشاب، فمكن (حفظه الله) الشاب السعودي ليقود مسيرة التنمية في مجلات متعددة، قام (حفظه الله) بإرسال مئات الشباب إلى جامعة هارفاد للتدريب كقيادات واعدة للوطن في المستقبل، شجع ودعم بسخاء جميع البرامج التي تهتم بتنمية وتدريب الشباب مهنيا وعلميا وسلوكيا؛ كما دعم (حفظه الله) المشاريع الناشئة والمبدعة للشباب السعودي من خلال مؤسسته الخيرية "مسك" لتأسس وتعزز الجانب التطوعي والخيري نحو المجتمع بفكر وإدارة الشباب لخدمة إخوانهم شبان وشابات الوطن في دعمهم في كل مجال.
ولفت إلى أن مجلة فوربس الشرق الأوسط منحت جائزة شخصية العام القيادي له (حفظه الله) لدعمه رواد الأعمال من الشباب، أما فورين بولسي وهي مجلة السياسة الأمريكية فوضعته أحد أهم المفكرين في العالم في قائمتها؛ ليكون سيدي (حفظه الله) من الشخصيات الأكثر تأثيرًا في صناعة القرار في العالم.
ونوّه بأن "سمو ولي العهد محاور من الطراز النادر والمقنع، ويتضح ذلك من خلال ملف وزيرة الخارجية السويدية واعتذار بلدها لتصريحاتها، وإقناعه للرئيس السوداني من خلال حوار قصير من تغيير سياسة السودان في علاقتها بإيران وطرد السفير والملاحق والمؤسسات الإيرانية من الدولة السودانية. إن عهد الحزم والعزم في هذا العهد المباركة، يدار من خلال شخصية فريدة من نوعها، حيث يضع سيدي (حفظه الله) مصالح الوطن والعرب والمسلمين فوق كل اعتبار. فلقد شاهد العالم كيف تعامل (حفظه الله) مع الملف القطري، والذي يعتبر مشروعًا يجمع أعداء الوسطية والخير والصلاح ضد من يحرس أمن الخليج والعرب فكرًا وقرارًا.
وأشار: كانت قطر الدولة المنفذة لهذا المشروع من خلال أدواتها الناعمة، تعمل وتعزز التفرقة والتشردم للدول العربية والإسلامية، فدعمت قطر ما يسمى "الربيع العربي" وشجعت الأطراف والأفراد والمنظمات ماليًا ومعنويًا ليكونوا معاول هدم لاستقرار الدول. لم تستخدم قطر المسار الأخلاقي في وضوح ما تخطط له بشكل معلن وواضح، فقامت بدعم محاولات الاغتيال لعدد من الرؤساء، وقامت بدعم الأفكار المتطرفة برغم تناقضها كالقاعدة وداعش وحزب الله والمنظمات الشيعية كأدوات لتنفيذ خططها في تصدير الفوضى العارمة مستخدمة الصوت الآخر وحقوق الإنسان والحرية وحقوق المحرومين، والتي لم تكن معايير وقيم داخلية في قطر التي تسجن الشعراء وأهل الفكر، وتجرد المواطنين القطريين من جنسياتهم لعدم تطابق أفكارهم مع قيادتهم.
واعتبر "العليان" أن القرار في التعامل مع قطر كان قرارًا شجاعًا من قائد استلم وبكل ثقة هذا الملف من خادم الحرمين الشريفين، لكي يحيد هذا العنصر الذي يستخدم المال والقوى الناعمة في التأثير والتوجيه والتدخل في أمن وآمان الوطن من خلال أدواته التي تم تحييدها وتتبعها فكرًا وتمويلًا وسلوكًا؛ مما كان له أثر بالغ في انعدام حالة التأثير علينا كسعوديين، وذلك لأن الخلطة السعودية والتي كانت خافية على العديد من دول العالم وخاصة قطر، هي أن المواطن السعودي ملتف حول قيادته، وهو مشروع متعمق في فكر وقيم المواطنة السعودي.
واختتم: الخلطة السعودية والتي كانت خافية على أعدائنا وحسادنا، هي أن الإنسان السعودي بأخلاقه وأدبياته ووسطيته وحبه لوطنه وقيادته تجاوز وسيتجاوز مشاريع حسادنا والكائدين في استهداف الوطن وشبابه في عالم مضطرب بالأفكار والحروب والتطرف، وسنمضي مع قيادتنا نحو تنمية شاملة وسنكون مؤثرين بقرارنا إقليميًا وعالميًا، وليس لهم عزاء إلا أن يكونوا في مدرجات المشاهدة ولكن عليهم أن يشاهدوا إبداعنا وتفوقنا وتطورنا دون إزعاجنا بأصواتهم التي يعلوا عليها صوت "السلام الوطني السعودي".

 0  0  647
التعليقات ( 0 )