• ×

07:30 صباحًا , الجمعة 15 ديسمبر 2017

القوالب التكميلية للأخبار

الدبيسي: الشعراء يعانون التقصير والتهميش والشعر النسائي عزز حضوره

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خاص: 
إنسان بسيط، يعيش الحياة بظروفها ويطوّع صعابها، تشرّب الحس الشعري قبل إجادة الصياغة والبحور، فالشعر بنظره إحساس وليس مجرد تراكيب وأبيات..جاءت بدايته مع نظم القوافي وحياكة الكلمات مبكرة، استفاد من قراءته لقصائد ما سماه بالشعر النخبوي، ومع ذلك ارتبط بالعامة وعبَّر عنهم في أشعاره.. إنه ابن تبوك الشاعر محمد الدبيسي الذي التقته صحيفة "تبوك" في سياق الحوار التالي:


* بدايةً نرحب بك، ونريد أن تحدثنا عن محمد الدبيسي الإنسان والشاعر؟
- الله يمسيكم بالخير قرّاء ومتابعين، قد لا أجيد الحديث عن نفسي؛ إنسان بسيط يعيش الحياة بظروفها ويطوّع ما يستطيع من المصاعب ويتعايش مع الصعاب بكل رضا، وشاعر تشرّب الحس الشعري قبل إجادة الصياغة والبحور، فالشعر بنظري إحساس قبل أن يكون مجموعة تراكيب وأبيات.
* متى وكيف كانت بدايتك بكتابة الشعر؟
- بدايتي بالشعر كانت مبكرة، تقريبًا بعد القراءة الدؤوبة بكل حب للشعر وحفظ الكثير والكثير من القصائد للشعر النخبوي، الذي تنتقيه لنا أعذب المجلات الشعرية.
بداياتي متواضعة سبقت لجميل الإحساس قبل التمكن من البحور الشعرية، وتدرّجت إلى أن أتقنت أغلب البحور بمحاكاة ومجاراة كل قصيدة أجدها ببحر لم أكتب عليه سابقًا، أذكر أني أصر على نفسي كتابة البحر وإن كان عسيرًا حتى أتمكن منه.
* *هل تحتاج القصيدة وقتًا أو مكانًا معينًا لكتابتها؟
- من الأخطاء التي أجدها من بعض الشعراء المبتدئين بالأخص، هو الإصرار على كتابة القصيدة في غياب الرغبة الذاتية وغياب الروح الشاعرية، فالقصيدة هي من تفرض نفسها على شاعرها، باستثناء قصائد المناسبات فالشاعر هنا يطوّع كل مقومات القصيدة، وتتجلى هنا مقدرته من عدمها.
* ما هي أقرب قصائدك إلى قلبك؟
- غالبًا تكون القصيدة الأخيرة هي الأقرب، فهي بمثابة الصديق الجديد الذي نستودعه بعض الأسرار، ونكتشف به أنفسنا، وأحيانًا يكون الحدث الذي كُتبت من أجله القصيدة هو من يقربها من قلب الشاعر.
* أي أنواع الشعر يستهويك نظمه؟
- أنا مع الموقف المحفز أيًا كان، ففي وقت كتابة القصيدة أجد نفسي محبًا لهذا النوع أو الغرض.
* بمن تأثر شاعرنا من الشعراء؟
- كل من يعرف محمد الدبيسي، يعرف مدى حبه وإعجابه بالشاعر الكبير ضيدان بن قضعان، فمنه تعلمت الكثير، إلى جانب الكثير من المبدعين في الساحة الشعرية، وقد يكون أبرزهم جيل الثمانينات، منهم على سبيل المثال مساعد الرشيدي -رحمه الله-، نايف صقر، نايف الجهني، فهد عافت، عناد المطيري، سليمان المانع، ناصر القحطاني، عبيد الدبيسي، وغيرهم من العمالقة.
* هل الإعلام أنصف الشعراء من حيث تسليط الضوء على مواهبهم وإبرازها؟
- الإعلام بشكل عام أرى أنه مجتهد وأبرز لنا الكثير من الأسماء الجميلة، ولو أن المجال فتُح لبعض المستشعرين، ولكن لا ضير طالما أنّا نستمتع بجمال المبدعين.
* ما هو انطباعك عن الساحة الشعرية المحلية بشكل عام؟
- الساحة ثرية بالمبدعين، قد نفتقر للأمسيات الشعرية التي تُبرز المواهب المغمورة فهناك كثير من المبدعين لم يُحالفهم الحظ في إبراز ما لديهم، قد أكون أحدهم.
* مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.. هل خدمت الشاعر؟
- بالطبع خدمت الكثير من الشعراء، فهي اختصرت سنوات على الشاعر، بعضهم استضافتهم القنوات التلفزيونية بعد انتشارهم بهذه الوسائل، فعلى الشاعر الاستفادة منها وحسن استخدامها فيما يكون عونًا له في وصول صوته الشعري.
* هل لديك مشاركات أو أمسيات أو أعمال إنشادية؟
- نعم شاركت في عدة أمسيات قد تكون أغلبها خاصة، ومنها احتفالات عامة على مستوى المنطقة، وهناك بعض القصائد نزلت كعمل إنشادي من المبدعين بهذا المجال.
* هل تعتقد أن الشعر يسهم في حل قضايا المجتمع؟
- الشعر له دور كبير في قضايا المجتمع، سمعنا كثيرًا من قصائد شعراء تميزوا بهذا الجانب، وكان الفضل لهم -بعد الله- في إيصال بعض القضايا وحلها بشكل إيجابي.
* ما هي المعوقات التي تواجه الشعراء خصوصًا المبتدئين بنظرك؟
- من ناحية الكتابة، فالإنسان إن لم يجد بنفسه الروح الشاعرية، فلا يجهد نفسه بتصفيف الكلمات ومزاحمة المواهب، وإن كان شاعرًا يمتلك مقومات المبدع فقلة القراءة والاطلاع أكبر معوق، وعدم الاجتهاد في كتابة جميع أغراض الشعر والتطرّق إلى أغلب البحور الشعرية، فهي أيضًا معوق، فالإنسان يصقل موهبته في التدريب على الأغراض والبحور.
* ما رأيك في تجارب الشعر النسائي؟
- الشعر النسائي أثبت تواجده في الساحة، امتدادًا لبخّوت المرية، مويضي البرازية، عابرة سبيل، عيدة الجهني، وريمية، برزت اليوم كثير من الأسماء الشعرية التي تميزت بالجزالة والجمال.
* هل الأمسيات الشعرية في المناطق منظمة على الوجه المطلوب؟
- كما ذكرت أن التقصير ملحوظ في عدم الاهتمام ببعض المناطق، وتهميش الشعراء، فالشاعر ينتظر فرصته، والجمهور يود الاستمتاع بهذه الأمسيات، ولكن التقصير لا زال سيد الموقف.
* كلمة أخيرة..
- أشكرك على هذا اللقاء الجميل، وعلى إتاحة الفرصة الجميلة لألتقي بمحبي الشعر، والشكر موصول لـ"صحيفة تبوك" كافة، سعيد بكم وبجهودكم الملموسة، ودعواتي لكم بالمزيد والمزيد من التقدم والنجاح.


شنّ البحر موجه على شط مرساه

معذور دام رياح الايام عسرا

ومن لا ارتدع من طيب راسه ومجناه

ما ظنتي يلقى مع العسر يسرا

كانه فجعك الليل من قوّ ظلماه

حنّا لنا ليل المهمات مسرا

وان كان متنك حاول الحمل وازراه

حنّا متونٍ للثقيلات جسرا

طبع الوفا والجود والطيب والجاه

تسوى من الأمجاد تبّع وكسرى

ماني ولد لاشٍ دروبه مخلاّه

ويدينه الثنتين يسرى ويسرى

انا ولد عودٍ رفع ساس مبناه

اقضي لزوم القوم وافك الأسرى



جنّ النوايا السود يجتاحني فيك

واقول هوّن لعنة ابليس مكسبْك

واعوّد لطيفك .. واقبّل به يديك

وانفض كلام الليل .. وارجع ارتّبْك

ويرجع عليّ الليل واعزّم اسريك

واصدّقك احيان .. واحيان اكذّبْك

يوم الهوى .. وانا .. وشبّيك لبّيك

تأثير واضح لا ظهر سمّ عقربْك

تزهم دماس الليل .. وازهمك .. وآجيك

واشكّلك معنى واغنيك واطربْك

واسامر عيونك وطاهر قوافيك

واراقبك .. والكورة بوسْط ملعبْك

يدني شعورك فيض .. ولاّ تغلّيك

ضوح السنا .. ولاّ حيا نور مغربْك

هذا انا .. قبل المقادير تدنيك

قدّر طليق الأمس لليوم طالبْك

جيت اتسلّى بالهوى .. جيت اسلّيك

عطني بعَضْك .. او تدري .. اعطيني اغلبْك

هذا البحر .. وانسى مشارف مراسيك

واسبح مثل يا شوق فلّة ذوايبْك

اغداني اسلوبك .. وباسلوب ابغديك

وبظماك في لحظة .. ولحظات ابشربْك

اقبلت لي ظامي عسى الله يهديك

وانا نسيت اني من العام تايبْك



صاحبي لابغيت سهيل ولاّ الجدي

لغيرها ما نلدّ العين لوهي عسام

للمراجل شعمت النار في موقدي

عادتٍ تكحل عيون الزرى والملام

للمكارم وجار وميسم المعتدي

يوم عين المهونه بالمهونه تنام

والله اني قوي عزوم غيث بردي

لأستدارت رحاها في نهار الزحام

مكسبي من طويل العمر أبوي ( بْعدي )

في نهار الفعول وفي نهار الكلام

لاتعاتب جنابي لا سفهت الردي

شرّف الله مقامي عن وضيع المقام

ما اعتليت الجواد ولا عزمت العدي

لغير كفو الملاقى ما كربت اللجام

طيّب الراس يفهم بالنقى مقصدي

وخنجر الشمس منها طاح راس الظلام

ولو تضيق المساعي ما يطيح جْهَدي

يوم تمسي بي الايام ضمرٍ حيام

اشعلي يا ظروف الوقت ولاّ اركدي

والله اني لأشرّف فوق حد الغمام

متّكل بالعزيز وبالنبي مقتدي

وحاشم الساق عن درب الردى والحرام



قلبك حداني للعنا وأشنع الضيق

وانا على درب المفارق حديته

الناس بالدنيا حظوظ وتوافيق

وبقريح يا قصرٍ بحلمي بنيته

اخترت عن درب الوطى قمّة طويق

وغصبٍ على عاثر حظوظي رقيته

السرّ يسكن محكمات الصناديق

وانا أعتبر نفسي سليت ونسيته

ياليتني اغفي مع الوقت وآفيق

عساه حلم الواقع إليا صحيته

متني عليه من الزمن فوق ما آطيق

وعيبٍ عليّ ارجع طريقٍ بديته

ما سقتها ضحك ولكاعه وتلفيق

ندّر على الميدان جت مستميته

هذي عهود اهل الوفا والمواثيق

ورجلٍ يحدّه للمواقيف صيته

والله لو انك في حشى صدري تويق

شفت الهموم الكايدات المُميته

الكون ياسع في مدى العين ويضيق

ولا يوصفه بيتٍ لمثلي بنيته

قلبك حداني للعنى واشنع الضيق

وانا على درب المفارق حديته

 0  0  1034
التعليقات ( 0 )