• ×

06:13 صباحًا , الأحد 18 أبريل 2021

القوالب التكميلية للأخبار

"صحيفة تبوك" تستشرف المستقبل بمشروع "نيوم" العملاق.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تبوك - فارس الرشيدي ، عزيزه العمراني ، ضباء - سليمان حماد الحويطي: 
بات من المؤكد أن منطقة تبوك على موعد مع مستقبل واعد تستشرفه بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، إطلاق مشروع نيوم العملاق، والأول من نوعه، والذي يربط ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا، إذ سيقام على جزء من منطقة تبوك ويمتد في مصر والأردن ليشكل منطقة إستراتيجية حيوية تحتضن 10% من تجارة العالم. ومنطقة تبوك التي تحتضن هذا المشروع العملاق الذي يأتي ضمن رؤية 2030 تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ ودليل على ما حظيت به المنطقة من أولوية واهتمام من لدن القيادة الرشيدة، حيث يمثل المشروع نقلة نوعية عالمية لشمال المملكة ذات الموقع الجغرافي المتميز، مرتكزًا على تسع قطاعات اقتصادية رئيسية؛ بتكلفة تتجاوز 500 مليار دولار. وتشمل هذه القطاعات "الطاقة والمياه" ويتمثل في الاعتماد بشكل كامل على الطاقة المتجددة، وحلول تخزين الطاقة، وحلول النقل، إضافة إلى التصنيع، والأبحاث والتطوير، فضلًا عن استخدام التقنية الصديقة للبيئة لتعزيز آلية استخدام المياه بأكفأ الطرق وأمثلها، و"التنقل" من موانئ بحرية، ومطارات، وحلول النقل الذاتي، كالمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها. أيضًا "التقنيات الحيوية"، و"الغذاء" عبر ابتكار التقنيات الغذائية بما فيها الزراعة باستخدام مياه البحر، والزراعة المائية والهوائية، والزراعة الصحراوية، و"التصنيع المتطور" من صناعة روبوتات، ومركبات، ومواد جديدة، وطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها، و"الإعلام والإنتاج الإعلامي" والذي يتمثل في تطوير صناعة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وتطوير المحتوى الرقمي، وتطوير صناعة ألعاب الفيديو، وغيرها. كما أن قطاع "الترفيه" يشمل المنشآت والأنشطة والفعاليات الترفيهية الرياضية والثقافية، وغيرها، وقطاع "العلوم التقنية والرقمية" بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، ومراكز البيانات، وإنترنت الأشياء، والتجارة الإلكترونية، وأخيرًا "المعيشة" كركيزة أساسية لباقي القطاعات وتتضمن السكن والتعليم، والأمن والسلامة، والمساحات الخضراء، والرعاية الصحية، والضيافة والفندقة وغيرها. ويرجع اختيار تبوك كمنطقة أساسية في إقامة مشروع "نيوم"؛ لما تملكه من أراض غنية ببيئة بحرية خلابة ومرتفعات جبلية، ولحيوية المنطقة في عملية النقل الجوي والبحري، إلى جانب الأماكن التاريخية الزاخرة التي تمنح المشروع بعدًا تاريخيًا، وكونه موقعًا إستراتيجيًا يتميز بإطلالة مائية على شواطئ البحر الأحمر وخليج العقبة؛ ما يعد حصنًا منيعًا لها ومنظرًا غاية في الجمال، إضافة إلى جبال تبوك شاهقة الارتفاع؛ ما يشكل حماية طبيعة للمدينة المستقبلية من أي خطر خارجي قد تتعرض له لا قدر الله، وتعد تضاريس مدينة تبوك ملائمة لأهداف المشروع فوجودها في منطقة متنوعة التضاريس وتمر عليها كمية من الرياح يساعد في إنتاج الطاقة وتوليدها. ويستفيد مشروع "نيوم" المستقبلي، الذي يقع على مساحة 26.500 كم2، من إطلالته على البحر الأحمر من على جبال مدين، والجغرافيا الطبيعية المتنوعة، والتاريخ القديم الذي يضم آثارًا وبيوتًا منحوتة تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، كذلك سيستفيد المشروع من قربه من الأسواق ومسارات التجارة العالمية، ومن جسر الملك سلمان، وأيضًا من الميزة النسبية لتنمية المكان الذي تشترك به كل من المملكة ومصر والأردن؛ ليحقق في الأخير تنمية تكاملية ما بين تلك الدول، ونقلة استثمارية غير مسبوقة لتنمية المكان والإنسان، ويضع المنطقة على خارطة المدن العالمية. كذلك فإن "نيوم" ستجعل منطقة تبوك، التي تمتد من الشمال إلى الجنوب على مسافة تزيد على 580كم، بمساحة تصل إلى نحو 134354كم، واجهة المستقبل في المملكة، ونقطة جذب للاستثمارات ومركزًا للحضارة والتكنولوجيا، كما يوفر فرص عمل مميزة وجاذبة لأبناء منطقة تبوك تليق بطموحاتهم وتوظف قدراتهم؛ ليغير في خارطتها بنقلها لتكون من ركائز التنمية للبلاد بل والعالم أجمع. ويهدف مشروع "نيوم" الوطني، الذي يعد أحد المشروعات الاقتصادية العالمية الضخمة، إلى تحويل شمال غرب المملكة إلى مكان يجمع أفضل العقول والشركات معًا لتخطي حدود الابتكار إلى أعلى المستويات، متفوقًا على المدن العالمية الكبرى من حيث القدرة التنافسية ونمط المعيشة وتوفير أفضل سبل العيش والفرص الاقتصادية لقاطنيه، إلى جانب الفرص الاقتصادية المتميزة؛ ليصبح بحق مركزًا رائدًا للعالم بأسره.

 0  0  1916
التعليقات ( 0 )