• ×

11:55 مساءً , الأربعاء 14 أبريل 2021

القوالب التكميلية للأخبار

مسنات ضباء يسردن مراحل تطور المحافظة من البداية الى "نيوم"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فاطمة الحويطي-فوزية الحويطي-مريم الحويطي: 
كغيرها من محافظات ومدن المملكة، شهدت محافظة ضباء الواقعة على ساحل البحر الأحمر جنوب غرب منطقة تبوك، خلال العقود الأخيرة، تطورات ونهضة سريعة ومتلاحقة في شتى المجالات، فمن الحياة البادية، وميناء آمن لسفن التجارة اشتهرت به المحافظة قديمًا، إلى الحداثة وإطلاق مشروع "نيوم" العملاق؛ لتصبح "ضباء" واحدة من أجمل المحافظات، ومركز جذب سياحي بطبيعتها الساحرة وشواطئها الخلابة.
وفي السطور التالية، تسترجع "صحيفة تبوك الإلكترونية" مع عدد ممن عشن هذا التطور الذي شهدته المحافظة، إذ تروي لنا تفاصيله اثنتان من كبار السن من حديث الذكريات، حيث تذكر الخالة "فاطمة جمعة عبدالرحمن"، أهم التطورات التي حدثت منذ ذاك الوقت إلى وقتنا الحالي، موضحة أن حياتها في محافظة البدع استمرت لمدة 11 عامًا وكانت حياتهم بسيطة؛ حتى أن الكهرباء لم تكن وصلت لهذه المحافظة، ثم بدأت المواتير الكهربائية تصل لهم عن طريق أسلاك، مشيدة بطيبة وبساطة وتعاون الجيران مع بعضهم.
وذكرت "الخالة فاطمة" أن أول مرة اكتشف بها قنوات التلفاز هي وزوجها "أبو نصر" (رحمه الله) عندما كانا يصعدان إلى جبل مرتفع وهما يحملان معهما التلفاز ليصل لهما تردد القنوات؛ ليشتروا بعد ذلك "إريال" لجذب تردد القنوات من المنزل، مشيرة إلى أن الجيران كانوا يجتمعون ويشاهدون التلفاز جميعًا.
وأشارت إلى أنها انتقلت مع زوجها إلى محافظة ضباء وعاشرت هناك الكثير من الجيران والأقارب، الذين تميزت حياتهم بالبساطة والتعاون فيما بينهم، حيث كان الجار يطلب من جاره ما ينقصه في المنزل على الرغم من ضعف الحالة المادية في السابق مقارنة بالوضع الحالي.
وذكرت أن أهالي ضباء كانوا يشتغلون في حرف كثيرة منها النجارة، والزراعة، والبناء، وصيد الأسماك، كاشفة عن أن أول من قام بتشغيل مواتير الكهرباء في محافظة ضباء هو "سليمان الجارد"، ولم تكن هناك وقتها عمالة وافدة مثلما هو الآن.
وأوضحت أن المواصلات في السابق كانت عبارة عن سيارة يجتمع فيها أهل الحي من جيران وأقارب ويقضون حوائجهم، ومن ثم تطورت محافظة ضباء من بناء ومعيشة وتكنولوجيا إلى ما وصلت عليه الآن من مشاريع، ومنها مشروع النهضة "نيوم" بما سيحدثه من نهضة اقتصادية وسياحية؛ بحيث يفتح مجالات لتوظيف الشباب والشابات، مختتمة حديثه بقولها: "نسأل الله أن يحفظ بلادنا وحكامها من كل سوء وكلنا ترقب لمستقبل مزهر -إن شاء الله".
أما "أم محمد" وهي من مواليد جدة عام 1386هـ، فذكرت أنها عاشت 15 سنة في بداية حياتها بمحافظة جدة ثم انتقلت للعيش بضباء، مشيرة إلى أن أهم الأحداث التي ترسخت في ذاكرتها هي: "حرب الخليج، وتوسعات الحرمين، وفتح المدارس بالقرى والهجر، وانتشار التعليم في عصر الملك فهد (رحمه الله)، بينما من أهم أحداث عصرنا هذا مشروع نيوم المستقبلي الذي سيكون -بإذن الله- فاتحة خير وبركة على المجتمع السعودي".
وتلفت "أم محمد" إلى أن "الحياة في الماضي كانت بسيطة وغير مكلفة، وكانت في الغالب حياة بادية، وكانت وظائفهم واعتمادهم على الرعي، والزراعة، والصيد، غير أنه كان هناك الجهل بالأمور الدينية الصحيحة؛ مما فتح الباب لانتشار البدع، حتى جاء الوعي والتعليم وانتشار المدارس والجامعات؛ مما جعل هناك فرصًا للشباب والشابات بالوظائف وتنمية الذات، ونقل الناس نقلة كبيرة للوعي والفكر الصحيح السليم".

 0  0  3378
التعليقات ( 0 )