• ×

03:16 مساءً , الجمعة 16 نوفمبر 2018

القوالب التكميلية للأخبار

زوج قاسٍ ومطلقة ترفض تربية ابنها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خاص: 
في رحلة البحث عن السعادة الأسرية كثير من العثرات والعقبات.. منا من لا يحسن فهم شريكه أو صديقه، أو ابنه، شقيقه.. وقد يدفعه الفهم الخاطئ إلى ما لا يحمد عقباه؛ لذلك كانت هذه الزاوية لفهم أعمق لحياتنا الأسرية والاجتماعية يصل بنا إلى بر الأمان.. فلا تترددوا في الكتابة إلي، وإرسال استشاراتكم عبر بريدي الإلكتروني: (almhimzi18@gmail.com).
كبرت ولا أستطيع التحمل!
تقول السائلة: أختي أنا زوجة أبلغ من العمر 55 عامًا، وزوجي في الستين من عمره وهو رجل قاسٍ عليّ وعلى أولادي، يعمل على تحطيمي وتحطيمهم، يتعمد التقليل من شأني أمام أولادي وزوجة ابني؛ لم أعد أتحمل وأصبحت مريضة بالسكر والضغط والربو، بعد صبري على المعاناة مع هذا الرجل كثيرًا؛ فكرت في الطلاق، ولكن أولادي يطلبون مني الصبر ويتعذرون له بأنه مريض بالسكر والضغط حتى لا تتشتت أسرتنا بعد زواج أكثر من 37 سنة؛ ولا أعرف ماذا أفعل وخاصة أنه لازال يحبني، وأنا أيضًا أحبه، وعندما يغضبني يحاول إرضائي، ويعاهدني بعدم الرجوع لذلك، ولكن سرعان ما يعود.. أرجوكِ ساعديني لأجد الحل.
الجواب: عزيزتي؛ شكرًا لثقتك التي جعلتك تكتبين لي لكي أساعدك على إيجاد الحل لمشكلتك: بعد عشرة طويلة وصبر لعدة سنوات من الصعب أن تهدمي كل شيء، احتسبي أجرك عند الله -سبحانه وتعالى- زوجك الآن بحاجة إلى الصبر أكثر من السنين التي مضت؛ لأنه مريض ورجل كبير في العمر؛ حاولي بقدر الإمكان أن تحتويه وتتقربي إليه أكثر بالكلمة الطيبة، وأعملي على البعد عن التفكير في المشاكل حتى تحافظي على صحتك؛ فكثرة التفكير تجعلك تضيعين وقتك في شيء لا يعود عليك إلا بالمرض والتعب النفسي؛ بدلًا من التفكير في المشكلة ابحثي عن حل مناسب لها، وإليك بعض النصائح لكي تستطيعي السيطرة على غضبك عند وقوع الخلاف مع زوجك:
- عند مناقشة الخلاف حاولي التركيز على المشكلة التي فيها الخلاف دون التطرق لمشاكل أخرى.
- حاولي الإنصات لزوجك عند طرح الخلاف، وأفهمي وجهة نظره.
- كل مشكلة لابد من حلها أولًا بأول؛ فلا تجعلي المشاكل تتراكم إلى أن تصل إلى درجة الانفجار.
- الدعاء إلى الله دائمًا وأبدًا بصلاح الحال والذرية وخاصة عند حدوث مشكلة فهو المتكفل بحلها سبحانه.
- حاولي أن تكون لك اهتمامات وهوايات؛ كي لا تستغرقي في التفكير بالمشاكل وقتًا طويلًا يأخذ من وقتك وصحتك الكثير.
وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يصلح حالكم، ويجمع قلوبكم على طاعته ورضاه.
طليقة ابني لا ترغب بابنها
تقول السائلة: ابني تزوج قبل عامين من الجماعة فتاة تصغره بسنة؛ فرحنا بها واتخذناها ابنة لنا، ولكن ابني سرعان ما اشتكى من أنها لا تطبخ إلا بعد قدومه من الدوام عندما يطلب منها ذلك، وكثيرة التلفظ عليه بطرية غير لائقة.
وقد حاولنا أنا ووالده أن نصلح بينهم في كثير من الخلافات، لكن وصول الأمر إلى خروج زوجة ابني إلى بيت أبيها بعد شجار بينهما، وقد أقسم أنها "لو خرجت فهي طالق"، وأصرت وخرجت وتركت ابنها الصغير، وعند الذهاب بالطفل لأمه رفضت استقباله ولم تُجدِ المحاولات بالعدول عن رفضها، وكان إخوانها مؤيدين لها.. ما العمل في الطفل الصغير، وفي ابني الذي أنهى حياته الزوجية للأبد؟
الجواب: عزيزتي؛ شكرًا لثقتك التي جعلتك تكتبين لي لكي أساعدك على إيجاد الحل لمشكلتك: قال الله تعالى {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا}، لابد من التسليم بقضاء الله وقدره، وما حدث لحياة ابنك شيء طبيعي يحدث في كل البيوت وعشرة سنتين تهون عند عشرة تدوم لسنوات طويلة وتنتهي بلحظة، وطفل واحد أرحم بكثير من أن يكون عدد الأبناء أكثر من ذلك، والطفل الصغير هو نعمة أعطاكم الله إياها لابد من احتوائه، وكسب الأجر فيه وتربيته، فهو ابنكم، وأنتم الأولى به، وبحول الله كما ربيتم أبيه تستطيعون تربيته، وإياكم وحرمان أمه منه عند طلبها رؤيته؛ لأنه حق لها.
نصيحتي إليك أختي العزيزة: إن كان هناك مجال للصلح فحاولوا بقدر الإمكان، قد يقع بين الأزواج من أحوال ربما تؤدي إلى الاختلاف والتفرق، وأن الصلح بينهما على أي شيء يرضيانه خير من تفرقهما، وربط أواصر الزواج، وإصلاحه، وتدارك أسباب تفككه، قاعدة قرآنية قال العليم الخبير: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.
وهناك دورات لتأهيل حديثي الزواج والمقبلين عليه، وعليك تشجيع ابنك على اللحاق بها؛ ليتدارك ما يمكن تداركه، وإن لم يكن هناك مجال للصلح يستفيد منها عند بناء حياة جديدة.
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يصلح حالكم، ويجمع قلوبكم على طاعته ورضاه.
*المستشارة الأسرية صالحة الرشيدي.

 0  0  1140
التعليقات ( 0 )