• ×

03:34 مساءً , الأحد 11 أبريل 2021

القوالب التكميلية للأخبار

"القبلي": هكذا حقّقت جائزة التميز.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلود النازل: 
حوار الطالبة: هند بن أحمد السهيمي
متابعة معلمة اللغة العربية: هلل بنت عودة العطوي


النجاح كلمة يحبها الجميع ويسعى لها كل إنسان، لكن ما يفوق هذا هو الناجح بتميز، حيث إن التميز يعني انفراد صاحبه بالشيء عن غيره، ومن هذا التميز حصول ثلاث سيدات من منطقة تبوك مؤخرًا، على جائزة التميز في التعليم، من بينهن مديرة إدارة الإشراف التربوي بتبوك والحاصلة على جائزة التميز في دورتها التاسعة فئة المشرف عناية بنت حسن القبلي، التي التقتها "صحيفة تبوك الإلكترونية"؛ لتلهمنا حتى نسير على خطاها في تفرد الفكر والعمل للنهوض بوطننا الغالي، وتوضح ما هي هذه الجائزة؟ ومن هُنّ الفائزات؟ وكيف استطعن الحصول عليها؟ وماذا فعلن؟ وما الشيء الذي تفرّدنَ به؟ وغيرها من الأسئلة التي تجدون جوابها في هذا الحوار.

* بداية، هلاّ عرفتِ القُرّاء بكِ؟

- عناية بنت حسن القبلي مديرة الإشراف التربوي بإدارة تعليم تبوك، تقدّمت للجائزة العام الماضي على فئة الإشراف التربوي كمشرفة قيادة مدرسية. وهذه الجائزة لها ضوابط ولها معايير ولها شواهد قوية، ومن يبحث عن التميز لابد أن يستعد لها، وقد كان الاستعداد على مدار سنتين ليس وليد لحظة.

* ما هي جائزة التميز ولمن تمنح؟

- جائزة التعليم للتميز هي جائزة حفزتنا فيها وزارة التعليم لمختلف الفئات "فئة الطالبة، وفئة المعلمة، وفئة الإدارة المدرسية، وفئة المشرف التربوي، وفئة العمل التطوعي"، هي مجموعة فئات آخر دورة لها في الدورة التاسعة، وهذا العام زادت الفئات بشكل كبير فأصبح عندنا التميز الإداري المؤسسي، والمساعد الإداري، والوكيلة، والهدف منها تعزيز الميدان وتحفيزه، فلا بد أن نؤمن بالثروة البشرية في الميدان التعليمي، وأن لديهم قدرات وإبداعات ينفذونها على أرض الواقع، وأننا أصبحنا منافسين، وأكبر دليل على ذلك وقوفنا يوم الأربعاء نحن الثلاث على منصة التتويج على مستوى المملكة. وقد أشار وكيل الوزارة الدكتور عيد الحيسوني، في كلمته التي ألقاها، إلى أن جائزة التعليم للتميز من أقوى الجوائز على مستوى الوطن العربي.

* كم مرة تقدّمتِ لجائزة التميز؟

- تقدّمت للتميز مرتين: الأولى عام 1435هـ، ولم يحالفني الحظ، صحيح أنني حزنت لأنني تعبت وبذلت جهدًا، لكن توازنت ونهضت من جديد وأخذت أنفاسي وبدأت الاستعداد لخوض التجربة مرة أخرى، والثانية العام الماضي، حيث حرصت على تجميع الشواهد القوية، وسافرت وعملت بجد أكبر ووضعت أمامي هدفًا أن أصبر إلى أن أحصل على الشاهد القوي الذي أتفرد به عن غيري من المتميزين، ووصلت -الحمد لله- إلى هدفي.

* هل اختلفت المعايير هذا العام عن الأعوام السابقة؟

- كل خمس سنوات تتغير الدورة؛ لأن الفكر والواقع والمستجدات تتغيّر، فلابد من مواكبتها، وهذا العام دخلت جمعية جستن، وهي جمعية عالمية وشاركت في إعداد المعايير فأصبحت معايير الجائزة عالمية.

* موقف صنع لديك تحول..

- المواقف كثيرة بما أني في هذه الحياة، وأكثرها عملي وضغوطه ومهامه وأعباؤه التي تحتاج مني إلى التخطيط والتنظيم والعمل الدائب المستمر، أنا مشرفة لدي مهام ليست سهلة، وأم، وامرأة في مجتمع ملتزمة بواجبات تجاههم، فكان التحدي كيف أوفّق بين هذه الواجبات جميعها بتميز، الحمد لله الذي سخر لي أهلًا يدعمونني؛ أسرة، زوجًا، أبناء، زميلات عمل، قيادة محفزة، فإدارة التعليم محفزة لمن يريد التقديم على جائزة التميز، وأكبر دعم كنت أحتاجه هو الدعم النفسي لا أكثر؛ لأن عملك لا أحد يستطيع أن يفهمه غيرك، ويقدمه، ويخرجه، فالدعم النفسي هو أعظم دعم أحتاجه ويحتاجه المبدع، وأهم دعم أجده عندما أتصل بوالدتي إن كنت مهمومة فأسمع منها دعوة تشد من أزري وتبدد همي وتحفزني، وهنا أوصي بناتي ببر والديهم ومخالطة الإيجابيين والابتعاد عن السلبيين، نحن في الدنيا فالناس الإيجابيون موجودون، والسلبيون موجودون لكن الإنسان ينتقي من يخالط، وأعداء النجاح كثير ولكني لا ألقي لهم أي اهتمام.

* كيف وصلتِ لهذه المرحلة من التميز؟

- الإنسان الطبيعي يحب أن يكون له اسم على خارطة العالم ورقم، ويضع أمامه هدفًا، ومن لا يكون له هدف يجد الناس انطلقوا وهو في آخر الركب، فلابد للإنسان من قيمة، وقيمتي لا تتحقق إلا بتحقق أهدافي، وإنجازاتي، وكلّما سعينا لتحقيق الرقي والجودة في عملنا نكون فخورين بأعمالنا وأعمال الجميع -بإذن الله-.

* هل كل متميز لابد أن يكون متفوقًا؟

- لا.. الجائزة حققت كثيرًا من يعمل بيديه في الجائزة سوف يكون عنده تغيير فكر. وأنا مؤمنة أن كل شخص عنده موهبة في حياته، وكل شخص عنده مفتاح، فالموهبة الموجودة عندك ليست عندي والتي عندي ليست عندك، هناك فرق فالتفوق الدراسي يختلف عن التميز، فالمتميز متفوق، وليس كل متفوق متميز. نحن نحتاج إلى فكر وبراعة وتميز في تخصص أو شيء معين، واختبارات القدرات والتحصيلي تكشف لنا مواهب وإمكانيات وقدرات الطالبات والحصيلة العلمية التي وصلن لها.

* ما هي نصيحتكِ لمن ترغب في التقدم لهذه الجائزة؟

- نصيحتي لمن تحب أن تقدم على الجائزة أن تقرأ الشروط بتمعن، وتضع لها خطة تعرف من خلالها قدراتها والشواهد الموجودة لديها، وتجهز الشواهد التي ليست موجودة وتبحث عن الشواهد التي تدعمها بقوة، ثم تنطلق وتترجم هذه الخطة إلى واقع عمل.

* وماذا تقولين لمن تخشى الفشل؟

- لا أضع أمامي الفشل، حتى لو لم أفز فهي تجربة خضتها واستفدت منها، ومجرد أن أبدأ بتجربة ثانية وأنجح هنا أنا استفدت من التجربة السابقة. ولا أضع أمامي الفشل بل أضع أمامي الفوز -بإذن الله وتوفيقه- ليس عليّ إلا الاستعداد النفسي والمهني وإعداد شواهدي، والاستعانة بالله سيدة الموقف، ثقتي بالله كبيرة وما دام وراءك بيئة مدرسية محفزة مثل مدرستك التي أعطتك هذه الفرصة وأستاذتك الداعمة لك، ثقي بالله أنه معك، والفوز حليفك -بإذن الله-.

* من يدعم الطالبة إن أرادت التقديم على جائزة التميز؟

- المدرسة، وأتعهد بالدعم إن احتاجت لأي دعم حتى تذلل لها الصعوبات. وقبل هذا ولاة أمرنا دعمونا وأكبر دليل جائزة التفوق العلمي للأمير فهد بن سلطان على مستوى منطقة تبوك، هذه الجائزة فيها معايير بعض من معايير جائزة التميز إن اجتزتها فهي تمهيد لجائزة التميز، فمتى حققت هذه المعايير حققت التميز. أيضًا عندنا إدارة التعليم أكبر محفز للحصول على هذه الجائزة، سعادة مدير إدارة التعليم أكبر محفز هو فقط ينتظر منكم الإقدام وسوف يدعمكم.

* القيادة تصنع الفرق.. ما الفرق الذي صنعته في عملكِ وميزكِ عن غيركِ؟

- نقرأ دائمًا هل القيادة مكتسبة أو موروثة ونقرأ في الكتب مرة مكتسبة ومرة موروثة، وهي في الحقيقة الاثنان معًا؛ أنا أؤمن أن القيادة فن، من يحسن القيادة أحسن كل شيء، عندما أعرف مفاتيح الأشخاص الذين يعملون معي إذن أنا قيادة، عندما أحسن التعامل معهم وأجمعهم حولي إذن أنا قيادة، فالقائد من يحسن التعامل مع الآخرين ويكتشف مواهبهم، وكل إنسان له موهبته، ولابد للقائد أن يتمتع بصفات عديدة منها امتلاك المهارات، والصبر والحكمة، وأن يكون صاحب نظرة ثاقبة، وأن يحسن إدارة المواقف، والعمل، والأشخاص، فمتى أحسنت إدارة الأشخاص نجحت، لأن أصعب شيء التعامل مع الأشخاص.

* دورة خلقت تحولًا في الفكر التعليمي والقيادي لديكِ..

- كنت من ضمن المرشحات لبرنامج في جمهورية سنغافورة، وكان برنامجًا مكثفًا على مدى أسبوعين، لكن غيَّر في توجه الفكر، أول عمل من عودتي كان في الثانوية الرابعة أبناء مركز التنمية المهنية، هذه كانت من عصارة سنغافورة، لا يوجد فرق كبير لكن فقط كنا نحتاج إلى الاستثمار في الطالب والطالبة، وهو الاستثمار الأمثل –الحمد لله- كل شيء مهيأ. دولتنا -ولله الحمد- لم تقصر؛ أكبر ميزانية تصرف للتعليم؛ لأنه لا يقاس رقي الدول إلا بالعلم. فنحتاج إلى تكاتف مع ولاة أمرنا وبذل الجهد فقد قدموا لنا الكثير ويستمرون في التقديم فالمطلوب منك كفتاة سعودية أن تبذلي الجهد لترتقي بوطنك الغالي. كل ما نبحث عنه من تميز موجود في ديننا، فالله -عز وجل- قال: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}. لم يؤت بشيء جديد، فالله أمرنا بالعمل والإخلاص والجد، ورسوله حثنا على الإتقان، ونحن نعتز بتحقيق ما قاله الله وقاله نبيه الكريم.

* ما هو شعاركِ في الحياة؟

- الصبر.

* حكمة ترددينها..

- مقولة سمعتها "انتظار الفرج عبادة" فكل ما يشكل علي أعرف أنني في عبادة.

* كلمة أخيرة توجهينها للطالبات..

- بناتي حبيباتي نضع آمالنا بعد توفيق الله عليكُنَّ في نهضة التعليم، في نهضة الوطن، رؤية 2030 تحتاج إلى قوة صامدة، قوة تؤمن بالتحدي، شغف للعمل المستمر، وإيمان كامل بالنجاح، التحدي يأتي مع الصبر فالتحدي والصبر متلازمان، التحدي لبناء الوطن ومواكبة تطورات العصر، وصناعة المستقبل، نحن قادرون على أن نصنع الفرق، أتمنى أن أرى أبناء وبنات الوطن يكرمون في المحافل الدولية، وليس ذلك ببعيد ما دام عندنا فكر ورؤية وقادة متميزون يدعمون الطموح، فبإذن الله نصل إلى مصاف الدول.

 0  0  1925
التعليقات ( 0 )