• ×

02:13 صباحًا , السبت 19 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للأخبار

الرفاعي: لم أحلم أن يكون لي كتاب!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ندى العودة: 
جمع بين التدريس والتأليف؛ فهو معلم، وكاتب له مؤلفان وبصدد إصدار الثالث، ومدرّب أيضًا؛ تدرّب على يديه كثيرون ممن رغبوا في النجاح فساعدهم على تحقيقه، له العديد من المقالات عن التغيير الإيجابي، وتحقيق الأهداف، عبر المدونات والفيس بوك والمنتديات سابقًا؛.. إنه أحمد الرفاعي، المعلم وصاحب كتب "قيد"، و"مصباح علاء الدين"، و"تطبيق نموذج كولب ومكارثي في التدريب"، الذي استضافته صحيفة تبوك الإلكترونية، ضمن فقرة "حوار مع شخصية أدبية"؛ ليخبرنا عن رحلته الأدبية، وطقوس الكتابة بالتحديد، وكذا عن كيف يقتسم وقته بين العمل والكتابة، وعن رحلة الكتابة كيف بدأت وإلى أين تتجه.. فإلى التفاصيل:
* أحمد الرفاعي، مدرب تنمية بشرية أم كاتب أدبي؟
- مدرب وكاتب وأشياء أخرى، الإنسان كل ما يدركه ويعيه ويتقنه ويحسنه، الأسئلة التقريرية تجعله يتجزأ وهو نظام متكامل.
* هل تكتب لأجل الكتابة نفسها، أم تكتب لدعم ميولك؟
- في بدايات الحياة كانت لديّ ميول أدبية، وكانت الكتابة في ذلك الوقت هواية وتعبير على الحالة الشعورية التي أمر بها، ثم توقفت عن هذا النوع من الكتابة، بعدها تحوّلت الكتابة للتعبير عن أفكاري، وتخرج على هيئة مقالات متنوعة في مجالات مختلفة، وفي آخر المطاف بدأت أكتب دعمًا للمجال الذي أعمله، ولأجل تحويل معارفي الضمنية إلى معارف صريحة قابلة للأخذ والتعديل والتطوير.
* متى كان أول عمل أدبي لك علنًا سواء كتاب أو مقالة؟
- غالبًا في عام 2008.
* بما أنك معلم تمارس مهنة التعليم، ألا تخشى أن يطغى طابع التعليم على التدريب وتتحول الدورات التدريبية من ورشات عمل إلى حصص مدرسية؟ والإبداع الكتابي إلى سرد ومعلومات؟ كيف تستطيع الفصل بين شغفك وعملك؟
- يجب أن لا أفصل بينهما؛ فمن الرائع أن يكون شغفك يتعلق بمهنتك، فهذا يطور أداءك ويحسن من الإنجاز، قد يكون السؤال الأفضل كيف تحافظ على شغفك.. الشغف يحدث عندما تعمل في ما تحب وما تتقن، وما يجعله مثيرًا دائمًا هو أن تنافس ذاتك وتتحدى قدراتك وتتسلح بالطموح، وأنا مازلت أتعلم وأتقدم، والعمل طريق لتمهين مهاراتي وقدراتي وتطوير كل ما أملك.
* بالحديث عن الشغف، متى بدأت في كتابة كتابك الأول؟
- لم أكن في يوم من الأيام أحلم بأن يكون لي كتاب ممهور باسمي، بل كل التحولات في حياتي من مجال الفيزياء إلى التنمية البشرية والتفكير والقيادة لم يكون لي فيها اختيار، بداية كل ما كنت أحاول فعله تحقيق حلم أخي -رحمه الله- استجابة لرغبة أمي فتوقفت قليلًا عن الفيزياء مصدر شغفي الأول والأهم، وبدأت أتعلم بعض المفاهيم الخاصة في التنمية البشرية حتى أتمكن من طباعة كتاب أخي منصور "أسرار مصباح علاء الدين" الذي حدث أن الفيزياء مادة صلبة تعلمها يحتاج إلى جدية وتحمل، وعندما حاولت دراسة التنمية البشرية بدأت أتعلم بنفس القوة والجهد، وفي نفس الوقت بدأت أجمع الأوراق التي تبقت من الكتاب، وكانت مكتوبة بخط اليد وقد أخذ هذا وقتًا طويلًا جدًا مني أنا وأخي عبدالله وأختي الأستاذة عواطف.. هذا كان أول مشروع جعلني أفكر في التأليف. ثم بتأليف كتاب عن نموذج الوعي لقريفز لم يرَ النور لشعور أنني لم أتقن هذا النموذج العلمي، بعد ذلك ظهر كتاب "قيد" الجزء الأول.
* ما الذي يلهمك للكتابة.. الدافع وراء نشر كتاب؟
- الأثر.. أسمي كتبي بأولادي.
* كم استغرقتِ من الوقت في تأليف كتابك؟
- كل كتاب له ظروفه وطبيعته. الكتب التي تكون عبارة عن تعبير عن أفكار وقناعات؛ هذه تأخذ وقتًا أكثر؛ لأن الكتابة هنا تشبه الكتابة الأدبية؛ الكتب العلمية غالبًا تكون أسهل.
* هل أصبت بحبسة الكاتب؟ وكيف تجاوزتها؟
- لم أصب بها ولن أصاب بها.. قد تتراجع أولوية الكتابة في بعض الأوقات، وتأخذ الأعمال الأخرى الأولوية.
* هل أصابك خوف يومًا ما أن كتابك لن يرى النور؟ وهل فكرت في تمزيقه يومًا؛ لأنه لم يرق لك؟
- لا أبدًا، هذه فكرة مراهقة تتعلق بضعف النضج الفكري والنفسي؛ يعاني منها من يعتقد أنه هو الكتاب أنت أكثر من أي كتاب آخر.
* وما نصيحتك لمن يمر بتلك المشاعر؟
- لا تتعلق لا بكتاب ولا بغيره؛ كن حرًا اعمل ما تعتقد أنه صواب، وسلم أمرك لله، الموضوع بسيط فرواية هاري بورتر لم تكن لترى النور، والتحلي بالأمل والصبر والاستمرار بالمحاولة بهدوء ودون سخط تجعل أعمالك تسري في كل مكان، إذا لم تستطع النشر ورقيًا انشر إلكترونيًا.
* كيف تقسم وقتك بين الكتاب والعمل والكتابة والعائلة؟
- أعيش بعفوية عالية مع ترتيب أولويات وجدول للبرامج.
* كم كتابًا تقرأ بالشهر، وما نوع الكتب التي تقرأها؟
- ليس هناك عدد محدد يختلف من شهر لآخر، نوع الكتب هذا موضوع طويل باختصار كتب التنمية البشرية والفيزياء والفكر باستمرار، لكن عندما درست في الجامعة تفوق وموهبة كنت في تلك الفترة أقرأ كل ما يقع تحت يدي وله علاقة بالتفكير والموهبة، وخاصة المراجع الكبيرة حتى أشكل صورة ذهنية عميقة وأكاديمية، نفس الممارسة عندما كنت أدرس الماجستير في القيادة؛ في كل مادة أدرسها أزور المكتبات والمعارض وأجمع الكتب المتخصصة؛ لأن بعض المواضيع لا أرغب بالعودة لها؛ لكن يجب أن أملك تصورًا عنها، هناك قراءة إلزامية، وهي التي ترتبط بالمواضيع التي أدرب عليها، فهذا لا تنازل فيه.
* ما هي الكتب والشخصيات التي أثرت في تحسين مستوى أحمد الرفاعي في الكتابة الأدبية؟
- الكتب: البيان والتبيين، والعقد الفريد، وقصص العرب، ومجموعة المنفلوطي، وذكريات الطنطاوي، ومجموعة الرافعي أثرتني لغويًا والمفردات. القصائد والشعراء وخاصة المتنبي والمعري وبدر شاكر السياب وأمل دنقل وغيرهم جعلوني أشعر بالكلمة.. كتب براين تريسي، وجون سي ماكسويل؛ أعطتني السهولة في عرض الأفكار العلمية والإدارية.
* حدثنا عن طقوسك في الكتابة؟
- في كتابة المقالات والكتب التي لا أشرح فيها نظريات علمية تمر فكرة المقال بمخاض كبير بداية من تشكله ثم تحولها لحاجة ملحة، بعد ذلك تأتي لحظة وتتدفق الكلمات والأفكار لكتابتها؛ أذكر أحد أكثر المقالات انتشارًا لي: "كيف تجعل ابنك معاقًا"؛ كنت في السيارة وبدأت أتكلم وزوجتي تكتب، ومقال آخر كتبته في الحرم النبوي الساعة العاشرة صباحًا يوم الجمعة؛ (طبعًا أكتب بالقلم والورقة أي ورقة وأي قلم)؛ مما طبقته وكان مفيدًا الالتزام بمقال أسبوعي يساعدك على التركيز والإنجاز، أكتب في كل وقت، وإن كان الفجر أفضل الأوقات، أكتب بشكل متواصل، الأفكار التي تحتاج مراجعة أضع عليها ملاحظة، وعند القراءة أكتب على الكتاب ملاحظات للكتابة والاقتباس.
* عند تأليف كتابك.. هل تقوم بتقسيمه إلى فصول؛ أبواب؛ فهرس، ثم توزيع المحاور، ثم الشروع في البحث والكتابة، أم كتابة المسودة كاملة ثم ترتبيها على حسب الأولويات؟
- يختلف من كتاب لآخر، الأهم النقاط الفلسفية والفكرة في الكتاب، ثم المحاور والباقي يأتي لاحقًا.
* عادة كم تستغرق وقتًا بين دفع الكتاب للمطبعة وظهور الكتاب على رف المكتبة؟
- التصميم والمراجعة اللغوية هي التي تأخذ الوقت الأطول؛ إذا طبع الكتاب انتهت العملية.
* لكل كاتب مراجع في تأليف كتابه.. هل كانت مراجعك "المصادر" عربية أم أجنبية؛ ورقية أم الكترونية؟
- الكتب التي عبارة عن مقالات وأفكار ليس لها مراجع محددة كل ما تعلمته وقرأته هو مرجع، أما الكتب العلمية فلها مراجعها وفيها العربي والأجنبي.
* بالنسبة لكتاب أخيك -رحمه الله- (مصباح علاء الدين) الذي قمت بطباعته، حدثنا أكثر عنه، كيف طرأت فكرته تحريره؟ وهل قمت بالكثير من الإضافات على الكتاب؟ كم استغرق الأمر حتى وصل الكتاب إلى أرفف المكتبة؟
- " مصباح علاء الدين" هو سر الأسرار وأحداثه المؤلمة لا تخلوا من الخير.. كتاب أسرار مصباح علاء الدين كتاب لأخي منصور -رحمه الله- الذي غرق في عبارة السلام 98 في عام 2006؛ ألف الكتاب في 2005 تقريبًا، وكان في وقته يكون مرجعًا رائدًا في مجاله، فكرة الكتاب جديدة ورائدة وهي فكرة عرض نظرية علمية من خلال عمل أدبي مثل كتاب "من حرك قطعة الجين الخاصة بي"، هذا الكتب يعرف فيه الكاتب مبادئ التغيير من خلال قصة الفئران والأقزام أو كتاب جبلنا الجليدي يذوب، هذا كتاب يعرض نموذج كوتر لقيادة التغيير من خلال مشكلة واجهة مجموعة من البطاريق التي تعيش في جبل جليدي, وفي كتاب أسرار مصباح علاء الدين يشرح الكاتب بالتفصيل كيف تضع أهدافك في الحياة، وتعمل على تحقيقها وتتجاوز العوائق النفسية والذهنية من خلال قصة علاء الدين؛ الفتى البغدادي الذي تاه في البحار وعاد ومعه كنوز الأرض، هذا الكتاب يشرح لك المبادئ الأساسية للوفرة والتفكير الإيجابي وكتابة الأهداف والمحافظة على الصور الذهنية الإيجابية. لم أضف عليه إلا صفحة واحدة في تقنية إرهاف الحواس لم نجدها؛ الباقي هو كتبه مع أختي الأستاذة عواطف.
* في كتابك "قيد" صف مشاعرك حين انتهيت من كتابة المسودة الأولى؟
- أرسلتها لبعض الأصدقاء للمراجعة؛ مشاعر الإنجاز جميلة؛ أشعر أنها فقط البداية؛ هناك المزيد.
* كيف تتعامل مع النقد سواء سلبي أو إيجابي؟
- حسب السياق والموقف؛ إذا كان السياق للتعلم فهذا فرصة للتعلم، وإذا كان غير ذلك لا أتوقف كثيرًا عنده.
* ما هو عملك المقبل؟
- الآن انتهيت من كتاب علمي ومرجع أكاديمي تطبيقي بعنوان "تطبيقات نموذج كولب ومكارثي في التدريب"، لديّ ثلاثة أعمال مقبلة لم أحدد بما أبدأ: قيد الجزء الثالث، أسرار مصباح علاء الدين الجزء الثاني، الأقوياء.
* شكرًا لك أستاذ أحمد الرفاعي وعلى الوقت الذي خصصته للحوار..
- ألف شكر لكم أنتم على هذا الجهد، وهذا الاهتمام، شكرًا لك ولمتابعيكم فبدعمكم نتقدم ونقدم الأفضل.

 1  0  2013
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-26-2019 03:34 مساءً أشواق محمد :
    لقاء رائع مليئ بالإنجاز وينقلك إلى حياة أفضل وشعور أجمل
    من الحوارات التي تجعلني أرسم أفكارًا أجمل وخططًا أسمى
    فالنجاح لايأتي من فراغ أبدًا ولا من عدم اهتمام,
    الحياة مليئة بالفرص علينا فقط التركيز.