• ×

09:13 مساءً , الثلاثاء 16 يوليو 2019

القوالب التكميلية للأخبار

"هديل": قرّائي الدافع الأقوى للكتابة والحبسة تفجّر الإبداع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ندى العودة: 
هديل خالد الثبيتي" صاحبة وقعً نثري هادئ، تكتب ليلًا لغائب لا يقرأ، وربما لحاضر لا يدرك أنه المقصود؛ قراؤها يمثلون الدافع الأقوى لها لمواصلة إبداعاتها في الكتابة والتأليف، ترى أن حبسة الكاتب شيء إيجابي فهي تساعد على جمع أكبر قدر من الكلمات لتنفجر بعدها على الورق، لكنها تنصح كل من يريد الكتابة بالتأني في إنتاج تجربته الأول ولاسيّما إن كانت رواية؛ لأن الوقت كل ما يريد.. صحيفة تبوك الإلكترونية التقتها في حوار للحديث عن تجربتها الأدبية فإلى التفاصيل:



* يقول الكاتب الروسي الشهير تشيخوف "يجب أن تشعر بأنك وحيد في الغرفة، السعادة الحقيقية مستحيلة بدون الوحدة" الوحدة، أمر رائع في نظر تشيخوف، لكن من خلال قراءتي لنصوص هديل يبدو أن لها رأيًا آخر، تشيخوف كتب كثيرًا لكنه لم ينشر كتابته في بادئ الأمر لصغر سنه.. هل هناك شيء يُشبهكِ في حياة الكاتب تشيخوف؟

- ربما أني كتبت رواية، كتبتها في عمر الـ15 عامًا، بالطبع لم تنشر، كأول عمل كانت بداية دفعتني كثيرًا.

* ماذا عن القوة التي تدفعكِ للكتابة أكثر؟

- أظن أنّ لكل شخص يقرأ لي تأثير كبير، الكلمة والتعليق على نصي دفعني للكتابة أكثر وأكثر، الكتابة إفراغ، وثمة أشخاص يدفعونك بقوة لهذا الفعل.

* على ذكر الكاتب الروسي تشيخوف قيل إنه كان يكتب في بادئ الأمر لدوافع مالية ثم بعد ذلك "لم يترك الكتابة حتى أصبح من أعظم الأدباء".. فما هو الدافع من وراء تأليف الكتب لديكِ؟

- الكتابة هي أكثر شيء أجيده، وأظن أنّ وصف "أجد نفسي فيها" هو ما يعبر في هذه الحالة؛ لذلك أسعى دائمًا لأن أجمع كتاباتي في كتاب، وأشاهد أثري، في البدء نشرت لأترك أثري في كل من يقرأني، أدركت لاحقًا أن هذا لا يهمني بقدر ما يهمني أن أحفظ الكلمات، الكلمات التي كانت فيّ؛ لأنها كل ما أملك.

* نعلم أن الكتب تحتاج لوقت لتكون صالحة للنشر، فما هي المدة الزمنية التي استغرقت حتى ظهرت نصوصكِ على رف المكتبة؟

- كتابي الأول استغرق عامًا تقريبًا، كان رواية، وإلى الآن ثمة شعور بأني تعجلت، الرواية تحتاج أكثر، وهذه نصيحة أقدمها لمن أقدم على كتابة الروايات –أو يفكر- خذ وقتك، الوقت هو كل ما تحتاجه. الكتاب الثاني كان حصيلة أعوام وأعوام من الكتابة، نصوص نثرية جمعتها، جمعها وتنسيقها في ملف واحد استغرق ثلاثة أشهر.

* إذن القُرّاء يحتلون جزءًا كبيرًا في زيادة شغفكِ، ماذا عن الأشياء الملهمة الأخرى؟

- دائمًا، كل موقف وكل شخص وكتاب رائع أثر في شخصي أولًا، هذا يدفعني لأكتبه،أيضًا يدفع لوصف الشعور، أعني الشعور الذي أوقعوه في نفسي.

* من طقوس الكتابة لدى الكاتب المسرحي موريس ميتيرلنك أنه كان يجلس وراء مكتبته صباحًا في ساعة معينة يوميًا ولم يكن يغادرها إلى منتصف النهار، حتى لو لم يستطيع كتابة جملة واحدة. فما هي طقوس هديل خالد في الكتابة؟

- لا طقوس. أنتظر الكلمات تتدفق في رأسي ثم بعد كل ذلك أفرغها، في السابق كنت أفضل جهاز الكمبيوتر، هذا أضمن لحفظ ما أكتب، الآن أفضل الكتابة على الورق، أنقلها للجوال بعد الانتهاء، أحب الاستماع لشيء بينما أكتب، أحب الأماكن الهادئة في التفكير بما سأكتب والصاخبة بينما أكبر لأنها تساعدني على التركيز بالكلمات، الكلمات فقط.

* قد يمر يومًا تعجز الكلمات عن الظهور، ثم تأبى أن يخطها القلم لأسباب مجهولة.. هل مر بكِ حبسة الكاتب يومًا ما؟

- نعم، لكنه أمر ليس سيّء؛ لأن الكتابة عملية إفراغ، والحبسة تساعد على جمع أكبر قدر ممكن من الكلمات والمواقف في رأسي، ثم بعد ذلك تنفجر الكلمات على الورق.

* حديثنا عن المشاعر في الإنتاج الأول، العمل الأول، الكتاب الأول، كيف كانت؟ ألم تخشي التجاهل؛ الانطفاء؟

-بالنسبة إلى الكتاب الأول، كأول تجربة؛ كل شيء يبدو مزهرًا وتسعى لرؤية كتابك في يدك، ثم بعد ذلك تعتاد الشعور.

* ماذا تقولين لمن يتردد في خطوته الكتابية الأولى؟

-نصيحتي لمن يمر بها هي أن يركز على نفسه، أن تكتب لنفسك، كون أنّ الكتاب لم يرق لأحد ليست المشكلة، المشكلة الحقيقية هي أنك لا تكتب لنفسك وللكتابة، الكتابة فقط، "يقول لك المرشدون اقرأ ما ينفعك، ولكني أقول: بل انتفع بما تقرأ" مقولة لعباس محمود العقاد -رحمه الله- رغم عشقه وولعه بالقراءة إلا أنه ينصح بفهم الكتاب جيدًا قبل الانتقال إلى غيره.

* حديثنا عن القراءة في يومياتكِ؟

-دائمًا أركز على الكتب التي لا أكون نفس الشخص قبل قراءته، وهذا قليل –بكل أسف- أنا بالفعل لا أركز على الكم بل على الكتاب الذي أقرأه، إن كان يشدني أنهيه في أقصر وقت ممكن، إذا لم يكن أتركه أو أقرأه لأسابيع وأسابيع، وغالبًا أتركه.

* مؤلفاتكِ أدبية، ليس للنصوص مراجع سوى ذائقة المؤلف، كيف كانت طريقتكِ في الترتيب والفهرسة؟

- المسوّدة، المسوّدة هي الأفضل دائمًا، ثم بعد ذلك ترتيبها حسب ما يهم، يصعب عليّ تقسيم الكتاب ثم الكتابة، يقيدني ذلك.

* من أراد أن يقرأ لـ"هديل".. أين يجدها؟

- لديّ كتابان الأول "قلبان في جوف واحد" والثاني "الأغنية ندين" عبارة عن نصوص نثرية. وهذا رابط لمدونتي يسعدني مرور القُراء عليها http://hadeelkhalid.wordpress.com

 0  0  808
التعليقات ( 0 )