• ×

08:35 صباحًا , الثلاثاء 4 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للأخبار

إدانة إيران في تفجير أبراج الخبر الإرهابي يضع العالم أمام مسؤوليته للقضاء على نظام الملالي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فارس الرشيدي: 
بعد 25 عامًا من قيام تنظيم حزب الله الإرهابي الموالي لإيران بتفجير أبراج الخبر الذي وقع عام 1996؛ أدانت محكمة أمريكية، إيران بدعم الإرهاب ووقوفها وراء مقتل 19 أمريكيًا وإصابة المئات، وأمرت المحكمة إيران بدفع 879 مليون دولار تعويضًا عن التفجير الإرهابي.
وجاء حكم المحكمة الاتحادية في واشنطن العاصمة، بعد ثبوتها تورطًا إيرانيًا في الهجوم على المجمع السكني، الذي يضم مئات القوات الجوية الأمريكية وأفراد التحالف الدولي الذين يعملون في عملية المراقبة الجنوبية، حيث قضت المحكمة بأن الحكومة الإيرانية وجهت ودعمت ماديًا لإرهابيين من حزب الله فجروا شاحنة مفخخة تزن 5000 رطل في المجمع؛ مما أسفر عن مقتل 19 طيارًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 400 آخرين في الموقع.
ويؤكد هذا الحكم الذي جاء بعد 25 عامًا من الحادث الإرهابي ماضي إيران الأسود وتاريخها الضالع في سفك الدماء ودعم الإرهاب وترويع الآمنين وانتهاك حرمات الإنسان، فإيران تحتل المركز الأول بين دول العالم كدولة راعية للإرهاب وصانعة للتنظيمات الإرهابية، إذ أنفقت في عام 2018؛ مليار دولار لدعم جماعات إرهابية دولية، وتوفر ملاذًا آمنا لقياداتها، وتدعمها بالسلاح والتدريب والخبراء.
ويستوجب هذا السلوك الإيراني اتخاذ موقف موحد من دول المنطقة والعالم لكبح جماح نظام الملالي الإرهابي، الذي لم يقف عند هذا الحد من الإجرام بل أمعن في إلى جانب ذلك في ممارسة إرهاب الدولة؛ لتمثل هذه السلطة سببًا رئيسيًا لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وضرب مصالح الدول، من خلال التدخل ضد إرادة الشعوب، بالقوة العسكرية وعبر أدوات سلطة الملالي من الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة.
كما يجب أن يكون الحكم على إيران بدفع مليار دولار كتعويضات لضحايا تفجيرات الخبر، مقدمة لمحاسبة إيران على جميع جرائمها الإرهابية في حق الإنسانية، ودفع ثمن ذلك، إذ إن المجتمع الدولي مطالب الآن بالوقوف وقفة حازمة ضد نظام الملالي وسياساته العدوانية التي أدت إلى تخريب الدول وسفك دماء الأبرياء وتشريد النساء والأطفال في العراق وسوريا وغيرهما، وإهدار مواردها ونهبها وتأخير التنمية لسنوات عديدة.
وتعتبر إيران دولة مارقة تنتهك القانون الدولي وتمد الميليشيات الإرهابية التابعة لها بالأسلحة الخطيرة التي تمثل تهديدًا استراتيجيا، ومنها الصواريخ البالستية تقوم ميليشيا الحوثي بإطلاقها على المنشآت الاقتصادية والمدن والقرى الآمنة في المملكة، مثل الاعتداءات على منشآت أرامكو التي أدانها تقرير صادر من الأمم المتحدة، فضلًا عن سجل إيران من الإرهاب الأسود في اغتيال الدبلوماسيين واقتحام السفارات وزرع الخلايا الإرهابية، والقيام بالأعمال التخريبية في دول مختلفة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
ويتطلب استمرار وجود نظام ولي الفقيه الطائفي المتعصب على رأس السلطة في إيران بما يمثله من خطورة مستمرة لزعزعة استقرار دول العالم العربي من خلال نشر العنف وتفجير الحروب وسفك الدماء، إلى جانب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان، يتطلب الآن حزماً عالمياً لوقف هذا النظام، والقضاء عليه؛ فقد طفح الكيل من ممارسات النظام الإرهابي الإيراني.
وقد جاء حكم المحكمة الأمريكية كاشفًا ومؤكدًا عدوانية النظام الإيراني التي تهدد أمن منطقة بالشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية برمتها، ومن ثم لابد للعالم من ممارسة أقصى ضغط على هذا النظام لإزاحته من هرم من السلطة في إيران، وحرمانه من الأدوات التي يهدد بها المنطقة والعالم.
وتعكس عمليات التخريب التي تمارسها ميليشيا الحرس الثوري الإرهابية ضد ناقلات النفط في مياه الخليج، وما تمارسه ميليشيا الحوثي ضد الملاحة في البحر الأحمر، تعكس الدور الإجرامي الخطير الذي تلعبه إيران لتهديد أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، ما ينذر بكوارث للاقتصاد العالمي، ويستدعي إدانة إيران ومعاقبتها وفقًا للقانون الدولي.
ويؤكد تثبيت الحكم ضد إيران في قضية مضى عليها ربع قرن، قدم مخططاتها الإرهابية وأنشطتها العدوانية تجاه المنطقة عموما وضد المصالح الأمريكية بالذات، واعتمادها على سياسة الحرب بالوكالة، ومن شأن التغاضي عن كل ذلك، أن يجعلها تواصل ممارسة تلك الأنشطة دون رادع، واستمرار زعزعتها للاستقرار، وتهديدها للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
جدير بالذكر أنه منذ استيلاء الخميني على السلطة في إيران عام 1979م ونظام الملالي يعمل على تصدير الثورة وانتهاك سيادة الدول؛ مما أدى إلى حدوث فوضى في عديد من دول المنطقة، وقيام الميليشيات الإرهابية الموالية بارتكاب المجازر في حق الأبرياء، ما يستوجب من المجتمع الدولي الصرامة مع إيران لوضع حد لتصرفاتها.

 0  0  1134
التعليقات ( 0 )