• !

قائمة الموديولات

جائزة الأمير فهد بن سلطان .. حين يصبح التفوق مشروع عمر

جائزة الأمير فهد بن سلطان .. حين يصبح التفوق مشروع عمر
فارس الرشيدي: 
تسع وثلاثون عاماً ليست مجرد رقم في عمر جائزة ، بل هي عمر جيل كامل ، جيل بدأ مع صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك منذ بداية استلامه إمارة المنطقة ، واليوم نجد الطبيب في المجال الصحي ، أو مهندساً في مشروع، أو طياراً يحلق فوق سماء المملكة العربية السعودية ، أو رائد أعمال يبني مستقبله بيديه.

هكذا أرادها الأمير فهد بن سلطان حين أطلق جائزته للتفوق العلمي والتميز قبل أربعة عقود ، لم تكن جائزة تكرم مرة وتنتهي ، بل كانت فكرة أكبر : أن تزرع في طفل صغير قيمة التفوق ، ثم تتابعه حتى يصبح قصة نجاح يفخر بها الوطن.

والمتابع لمسيرة الجائزة يدرك أن سر استمرارها لـ 39 عاماً ليس الدعم المادي فقط، بل ذلك الحضور الإنساني لسموه. هو الذي يحفظ أسماء المتفوقين، ويسأل عنهم، ويفرح بتخرجهم كما يفرح الأب بأبنائه. لذلك قال في كلمته هذا العام كلمة تلخص الفلسفة كلها : "هذه هي المكافأة الكبرى بالنسبة لي".

*من التكريم إلى التمكين*

هذا العام، قرر الأمير فهد بن سلطان أن ينتقل بالجائزة من مرحلة التكريم إلى مرحلة التمكين الحقيقي.

إعلان سموه عن تكفل الجائزة بنصف تكلفة إنشاء العيادات الخاصة للفائزين في المجال الطبي الراغبين في تأسيس مشاريعهم الخاصة، هو تحول جوهري في مفهوم الجوائز العلمية في المملكة.

لم يعد الأمر شهادة تقدير تعلق على الجدار ، بل أصبح رأس مال يبدأ به الطبيب الشاب حلمه. نصف تكلفة العيادة ليس مبلغاً، بل هو رسالة تقول: "أنا أثق بك، ابدأ وأنا معك".

وهذه الخطوة تتناغم تماماً مع روح رؤية السعودية 2030 التي جعلت من الإنسان السعودي وتمكينه حجر الأساس. فما فائدة أن نخرّج طبيباً متفوقاً ثم نتركه يصارع وحده تكاليف البداية؟ الأمير فهد بن سلطان اختصر الطريق، وقال لهم: تفوقكم أوصلكم للجائزة، والجائزة ستوصلكم لسوق العمل.

*لماذا الطب تحديداً؟*

اختيار المجال الطبي لهذا الدعم لم يكن عشوائياً. فسموه يعلم أن منطقة تبوك والمملكة بشكل عام بحاجة ماسة للكفاءات الطبية الوطنية التي تفهم مجتمعها وتخدم أهلها. وعندما يمتلك الطبيب عيادته الخاصة في مدينته، فهو لا يبني مشروعاً تجارياً فقط، بل يبني منظومة صحة مستدامة، ويخلق وظائف ، ويبقى قريباً من أهله.

إنها دائرة خير مكتملة: الجائزة اكتشفت الموهبة في المدرسة، والجامعة صقلتها، واليوم الأمير يمنحها مفاتيح البداية.

تسع وثلاثون عاماً من الوفاء، وعام جديد يبدأ بفكرة ريادية تثبت أن جائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي ليست مجرد حفل سنوي، بل هي مشروع عمر لرجل آمن بأن الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في البشر.

*رئيس تحرير صحيفة بوابة الشمال الإلكترونية
بواسطة :
 0  0  43

الأعضاء

الأعضاء:1

الأعضاء الفعالون: 1

انضم حديثًا: Admin

المتواجدون الآن: 21

أكثر تواجد للأعضاء كان 1,088 ، يوم 07-25-2026 الساعة 10:01 صباحاً

( 0 عضو 21 زائر )

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.